منتديات خاراس الرسمية

اهلا وسهلا بك عزيزيـ/ـتي الزائر/ة
انت لم تقم بتسجيل الدخول بعد .. لذلك ندعوك بالدخول الى المنتدى
واذا لم تقوم بالتسجيل في المنتدى ، ندعوك ادارة واعضاء للتسجيل وامتلاك حساب .. طامعين في ان تشاركنا خبرتك ...
فقط ما عليك الا ان تنقر فوق ايقونة التسجيل .. اهلا بك معنا ..


..:: منتديات خاراس الرسمية ::..

مدن وبلدات وقرى فلسطينية

شاطر

ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

عدد المشاركات : 26699

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الجمعة 21 أغسطس 2009 - 2:50

الفصل الأول: موجات الهجرة

ثمة علاقة حميمة بين موجات الفلسطينيين التي تدفقت الى مصر، و ظهور الشخصيه الفلسطينية، مطلع عشرينات هذا القرن. فقد دفعت الصدامات و ثورة 1936-1939، الكثير من الفلسطينيين للجوء الى مصر. و لوحظ أن النسبة الاكبر من هؤلاء جاءت من الخليل، المدينة التي شهدت أشرس الصدامات بين العرب و اليهود، إبان هبة البراق. يلاحظ أن النسبة العظمى من هؤلاء حصلت على الجنسية المصرية، حتى قبل وقوع نكبة 1948 الفلسطينية.

ثم جاء لاجئو 1948، بأعدادهم الكبيره، نسبياً؛ و بعدهم توافدت اعداد قليله، ممن قذف بهم، احتلال القوات الاسرائيلية لقطاع غزة، خريف 1956، خلال العدوان الثلاثي. على ان أعدادا أكبر وصلت مصر بعد احتلال القوات الاسرائيلية للضفة الغربية و قطاع غزة، في حرب يونيو/ حزيران 1967. بل ان نزف المواطنين في هاتين المنطقتين المحتلتين لم ينقطع، منذئذ الى يوم قريب مضى.

بيد ان الكتلة الاكبر التي وردت الى مصر من الفلسطينيين كانت تلك التي هاجرت، بفعل نكبة 1948 الفلسطينية. فمع اشتداد القصف المدفعي للعصابات الصهيونية المسلحة( الهاغاناه؛ والارغون؛ و شتيرن) على مدينة يافا، و تشديد هذه العصابات الخناق حول المدينة، التي أخذت دفاعاتها المتواضعة في الانهيار المتوالي، اخذت جموع أهالي يافا تتدافع الى شاطئ البحر، الذي تركته العصابات الصهيونية دون ان تغلقه، مكتفية بمحاصرة المدينة على شكل حدوة حصان. و استخدمت هذه الجموع القوارب و اللنشات، و نزلت بها الى ماء البحر، متجهة الى الجنوب، في اتجاه قطاع غزة، و مصر، يدفعها الى ذلك الساحل الآمن، و قصر المسافة، نسبيا، ناهيك عن تحدر نسبة غير قليلة من أهالي يافا من مصر, و لعل في هذا كلة ما يفسر وصول نسبة كبيرة من أهالي يافا الى هاتين الجهتين، فيما نجح الباقون في الوصول الى سوريا و لبنان، و الضفه الغربيه، و تبقى بضعة مئات في يافا نفسها.

توالى وصول اليافيين الى بور سعيد، أول ثغر قابلهم في القطر المصري ؛ و سارعت السلطات المصرية الى ضرب طوق من حول قوارب الوافدين، و حاصرتهم في مبنى الحجر الصحي، التابع لشركة قناة السويس، جنوب شرقي المدينة، حمل اسم " المزاريطة"، فيما أخذت هذه السلطات من وصل من الفلسطينيين عبر البر، الى معسكر في " العباسية"، أحد ضواحي العاصمة المصرية.

سرعان ما ثار اليافيون المحصورون في " المزاريطة" على وضعهم المزري، و خرجت بنادقهم من مخابئها، و اندلع الصدام بينهم و بين الشرطة المصرية، و ان امكن محاصرتة واحتواءه، سمحت الحكومة المصرية بخروج الرأسماليين من " المزاربطة" و معسكر العباسية، و منحتهم حق الاقامة في مصر، كما سمحت بخروج كل من أتى بكفيل مصري مقتدر. و قد اتضح من هاتين الفئتين ان الحكومة المصرية أرادت ان تجنب نفسها عبئا اقتصاديا اجتماعياً. ثم سرعان ما جمعت الحكومة المصرية من تبقى في أحد المعسكرات التي هجرتها القوات البريطانية في القنطرة شرق، على قناة السويس.

في صيف 1949، زار وزير المعارف المصري، هذا المعسكر، فخرج حشد من اهله متظاهراً ساخطاً، يردد " بدنا غزة، بدنا غزة" . و ما هي الا ايام، حتى كانت القطارات تنقلهم الى قطاع غزة، حيث خصص لهم مخيم المغازي هناك. اما من تبقى منهم في مصر، فكانت لهم سيرة أخرى.

تسرد وثيقة رسمية مصرية قصة هذه الموجة سنة 1948 من الفلسطينيين(1) فتقول بأنة في 24 ابريل نيسان 1948، طلب الى وزارة الشؤون الاجتماعية في مصر الاستعداد لاستقبال المهاجرين من ابناء فلسطين. فأسرعت الوزارة الى اعداد مخيم لهم في منطقة العباسية، واستقبلت فيه الافواج الاولى منهم.

الا ان جموع المهاجرين تدفقت، تدفقا شديدا، ما بين 28 ابريل نيسان و اول مايو ايار سنة 1948، بعد تشديد الهجوم العسكري الصهيوني على مدينة يافا، التي سقطت فعلا في أيدي العصابات الصهيونية، يوم الجمعه 14-5-1948. و لم يبق فيها سوى الثلاثة الاف نسمة، من قرابة 120 الفا، هم مجموع اهاليها(2). مما جعل وزارة الشؤون الاجتماعيه المصريه تنهض الى استقبالهم في مدينة القنطرة شرق، وتستقبلهم في معسكر ضخم هناك، اتسع لهم جميعاً، وعلى الفور تشكلت لجنة، بقرار وزاري حملت اسم" اللجنة العليا لشؤون المهاجرين الفلسطينيين"، وكانت مؤلفه من عشرين عضواً، يمثلون وزارات الداخلية، و الشؤون الاجتماعيه والصحة، والزراعة، والدفاع، والخارجية، ومصلحة السكة الحديد، ومصلحة الحدود، وجمعية الهلال الاحمر. وتحددت مهمة هذه اللجنة في الاشراف على المهاجرين في المعسكر، من جميع النواحي: الصحية، الاجتماعية، الثقافية، الرياضية، الدينية الخ... ووضعت تحت تصرف اللجنة مبالغ من المال، أهمها رصيد يبلغ قرابة 300 الف جنية مصري، من الاحتياطي العام للدولة. ثم ما لبث جامعة الدول العربية ان ساهمت في تمويلها من المجلس الاعلى لاغاثة اللاجئين، بما قيمته أربعة الاف جنية مصري.

في الثالث من سبتمبر 1948 نقل المهاجرين من معسكر العباسية الى القنطرة شرق، وأضيفت اليهم دفعه اخرى، كانت محتجزة، في معسكر " المزارطية" في بور سعيد. وهكذا تجمع في معسكر القنطرة ما يقرب من اثني عشر الف لاجئ فلسطيني .

و ما لبثت العائلات التي خرجت من ديارها ببعض المال، ان طلبت السماح لها بترك المعسكر، و الاقامة داخل القطر المصري. هنا تشكلت لجنة خاصة للنظر في هذه الطلبات، و سمحت اللجنة بالخروج لكل من توفر فيه شرطان اساسيان: القدرة المالية، و كفيل ميسور من أهل البلاد.

استمرت لجنة الافراجات في عملها هذا، و أخذت تصرف بطاقات الاقامة المؤقته للمغادرين، الى ان بقي داخل معسكر القنطرة حوالي سبعة الاف لاجئ فقط تحت اشراف اللجنة العليا.

أما الخدمات التي قدمت للمقيمين في المعسكر، فابتدأت من اجراء احصاء اجتماعي شامل، وتقسيم المعسكر الى خمس مناطق، يشرف على كل منها مفتش من وزارة الشؤون الاجتماعية، يعاونه موظفو الوزارات الأخرى، يشاركهم نفر من أبناء فلسطين. حتى لقد أطلق على المعسكر اسم "مدينة اللاجئين "، و فيه توافرت اسباب الراحة . والخدمات الضرورية، فكانت المساكن مزودة بالمياه و الاضاءة الكهربائية. كما تم الإشراف على تغذية جميع المقيمين في المعسكر. فقدموا لهم الخبز و الطعام المطهي، باشراف طبيب بيطري على اللحوم وعاون ابناء فلسطين في عملية توزيع الطعام على اخوانهم.

من الناحيه الصحية، كان الاشراف كاملاً على الاطفال و الكبار في آن معاً و تم تحصين اللاجئين ضد الامراض و الاوبئه، وتأسست مستشفى و صيدلية بالمجان، و انتدبت الحكومة المصرية عدد من الاطباء و الممرضات لهذا الغرض.

فيما حظيت الناحيه الثقافيه بنصيب من عناية القائمين على المعسكر، فانشئت مدرسة اعدادية، التحق بها حوالي أربعمائة تلميذ، و اخرى ابتدائية، ضمت حوالي اربعمئه طفل آخرين، فيما الحق عدد من أبناء المعسكر بمدرسة القنطره الثانويه، و انتقل عدد أخر الى جامعتي فؤاد (القاهره الان)، و فاروق ( الاسكندرية الان). و اقيم في المعسكر مسجد كبير، خصص له واعظ مؤهل، كما سمح للمسيحين بالخروج ايام الاحاد و الاعياد، الى كنيسة القنطرة شرق، لأداء صلواتهم.

لم تحرم الرياضه من عناية اللجنة العليا، فأعد ملعب لكرة القدم، و صالة للتمرينات السويدية. و تولي أحد أبناء فلسطين تدريب الراغبين من الفلسطينيين في هذه التمرينات. وما لبثت أن قام نفر من اللاجئين في معسكر القنطرة بتأسيس هيئة لهم تمثلهم لدى السلطات الحكوميه في المعسكر.

لم تنس اللجنة العليا خدمة البرق و البريد، ليتسنى للفلسطينين هناك الاتصال بذويهم في شتى أرجاء الاقطار العربية، عن طريقها و بواسطة الاذاعة، ايضاً.

كما لم تهمل اللجنة الناحية الترفيهيه، فانشأت دار للسينما، تعرض فيها الافلام العلمية، الثقافية، والسياحيه. كما أنشأت مخافر للشرطة، وعينت دوريات للحراسة الداخليه في المعسكر وخارج الاسلاك الشائكة المضروبه من حول المعسكر في إحكام، منعاً لهروب من تسول له نفسة الاقامة في مصر. سرعان ما سمحت اللجنة للحرفين من اللاجئين مزاولة اعمالهم في المعسكر، ففتح هؤلاء محلات البقالة، ومحلات صغيرة لبيع الفول و الفلافل، ومحلات لتصليح الراديو مثلاً، واخرى لغسل الملابس وكيها، واخرى للخياطة، كما انخرط عدد غير قليل من فتيان المعسكر وفتياته في أعمال التمريض و الاسعاف، وعمل بعضهم كتبة في دوائر المعسكر المختلفة، وفي الشؤون الاجتماعية، وللمحافظة على النظام و الهدوء، والاشراف على التصرفات والسلوك، فكان المعسكر نظيفا من شتى الوجوه. وتم تدريب عدد كبير من الرجال على استخدام السلاح.

وعندما استقر قطاع غزة تحت رعاية الارادة المصرية، أصدر مجلس الوزراء المصري قرارا في سبتمبر سنة 1949، يقضي بترحيل اللاجئين الفلسطينيين من معسكر القنطرة الى قطاع غزة. ولعل مما عجل في استصدار هذا القرار تململ لاجئي المعسكر وتبرمهم من احتجازهم في المعسكر، حتى بعد ان عقدت الحكومة المصرية اتفاقية الهدنة مع اسرائيل، ووضعت الحرب أوزارها، وفقد وضع هؤلاء اللاجئين طابعه المؤقت. تم تنفيذ هذا القرار، وسلم نزلاء معسكر القنطره الى هيئة " الكويكرز" في قطاع غزة، التي تشرف على اغاثة اللاجئين في قطاع غزة كما سلمت لهذه الهيئه شتى المهمات التي كانت تقدم للمقيمين المعسكر، علاوة على قرابة ثلاثين ألف جنيه مصري، دفعتهااللجنة العليا من اعانات.

بانتقال القاطنين في معسكر القنيطرة الى قطاع غزة، وبالتحديد الى مخيم المغازي، انتقلت أعمال " اللجنة العليا لشؤون المهاجرين الفلسطينيين" الى القاهرة و المحافظات. وأصدرت جامعة الدول العربية، عام 1950 "قرار ضم الشمل" الذي يقضي بترحيل اللاجئين الراغبين في السفر الى المناطق العربيه في فلسطين، من أجل الانضمام الى اسرهم و ذويهم. و بلغ عدد هؤلاء 589 لاجئا، سافروا بطريق الجو، على نفقة الحكومة المصرية، فيما سافر على نفقة الامانة العامة للجامة العربيه، في المدة نفسها، 123 شخصاً، حسب جلسة جامعة الدول العربية في اكتوبر تشرين الاول 1951. و قد اعيد فتح معسكر العباسية، لتجميع الراغبين في مغادرة مصر. و في 5 أغسطس / اب 1950، نقل الى قطاع غزة 184 لاجئا، فيما كان نقل في 5 يونيو حزيران من السنة نفسها و ما تلاها، 516 لاجئا الى القدس، صرفت لهم 458 تذكرة، و قامت طائرات شركة مصر للطيران بنقلهم، تباعا، من القاهرة الى عمان، في حوالي 17 رحلة. و تراجع دور اللجنة العليا، حتى اختفى، تماماً. الى ان قامت ثورة في 23يوليو/تموز 1952؛ التي قررت في 12 اكتوبر/ تشرين الاول 1953، اعادة تشكيل هذة اللجنة (3). سرعان ما أخذت جموع اللاجئين الفلسطينيين تستقر في أرجاء مصر و تكتسب ملامحها.

يتبــع
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الجمعة 21 أغسطس 2009 - 2:51

الفصل الثالث: النشاط الاقتصادي

في سنة 1985 شكلت قوة العمل (6 سنوات فما فوق) 86.5% من مجموع الفلسطينيين في مصر، 53 % منهم طلبة . أما ذوي النشاط ( أي العاملون و المتعطلون) فلا يعادلون اكثر من 22% من قوة العمل، و هؤلاء يشكلون 19,2% من جملة السكان(12).

ان مساهمة المرأة في العمل ليست كبيرة ؛ فالاناث لم يشكلن اكثر من 8,1% من ذوي النشاط الاقتصادي العاملون فقط، بينما تشكل السيدات المتفرغات للتدبير المنزلي 17,5% من قوة العمل، و يشكل هؤلاء 15,1 % من جملة السكان، و25,5% من مجموع الاناث الفلسطينيات في مصر؛ أي ان ربع الاناث داخل هذا التجمع من اولئك السيدات اللاتي ينصرفن للتدبير المنزلي فقط، والملاحظ أن النسبة الممثلة لمساهمة المرأه في قوة العمل ضعيفة، أيضاً. و قد تبدو النسبة الاخيرة مقبولة؛ ذلك ان المرأه الفلسطينية- شأن المرأة في المجتمعات العربية الاخرى - لم تنخرط بعد في مجال العمل، بشكل كامل. أما النسبة الاولى، فان ضعفها يعزى الى وجود نسبة ليست بالقليلة من الاناث المتفرغات للتعليم.

ومن جملة العاملين الفلسطينيين في مصر العربيه، فان 30% منهم يعملون لحسابهم الخاص، و 67,6% يعملون بأجر نقدي في الدوائر الحكومية، أو لدى الغير. و يتوزع العاملون على مختلف الانشطة الاقتصادية على النحو الذي يوضحة الشكل رقم (2). ان 32,1 % يعملون في الخدمات الجماعية و الاجتماعية و الشخصيه، بينما يعمل 19,8 % في التجارة و المطاعم و الفنادق،و 12,1% بالنقل و التخزين. ويعمل في الصناعة نسبة 8,7%، ويعمل في الزراعه وصيد الاسماك نسبة 4,5%، و22,7% في المهن الاخرى(13).

أما المهن التي يمارسها السكان ( الشكل رقم 3) الذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة، فان 23,2% عمال انتاج و عمال تشغيل وسائل النقل والفعلة، و 17,7% من العاملين في اعمال البيع، 14,6% في المهن الكتابيه، و 16,8% في المهن الفنيه، و 3,7% في مهنة الزراعة، و4,4% في الاعمال الادارية، و 12,5% في مهن غير موصفه. و لعل هذا التركيب الاقتصادي لذوي النشاط، من أكثر الخصائص اللافته للنظر في التركيب السكاني العام للشعب الفلسطيني حيث أن العاملين في الزراعه قله ضئيلة. و اذا كان هذا الامر يعزى في جانب منه، الى افتقار الفلسطينيين للارض الزراعية، و الى ان المجتمعات الزراعيه في مناطق اللجوء هي مناطق طاردة للسكان، فان العوامل الرئيسية تكمن في انعكاسات النكسة(1967) على بنية الشعب الفلسطيني، و ما خلفتة من أثار نفسية و اجتماعية. و لعل من ابرز النتائج الايجابيه لذلك سرعة التحول الحضاري لدى هذا الشعب، و السمه الحضارية تتجلى في أن الغالبيه العظمى من الفلسطينيين تسكن المدن، وتعمل في غير الزراعة فحسب؛ ذلك ان مثل هذه الظاهرة قد نجدها في المجتمعات النامية الاخرى، الا انها لا تشير الى تحول اجتماعي جذري، حيث ان الكثير من المصنفين حضراً، وهم سكان المدن، هم في الحقيقه مجتمعات ريفيه. و قد يرى البعض ان مثل هذا التحول في المجتمع الريفي الى المجتمع الحضري، في الحقيقة عمليه تزييف للمجتمع الحضري، الا ان الصوره مختلفه بالنسبة للفلسطينين؛ حيث ان تحولهم اكثر جذرية ن لانهم يتركزون في المدن الكبرى، و يعملون في الصناعه، والتجاره والخدمات(14).

وثمة رأسماليون كبار بين فلسطيني مصر. فالشنطي و عائلته يعملون في الجلود والبلاستيك؛ و عائلة جمجوم في تجارةالمواد الغذائيه ؛ و رضوان العجيل - الذي اكتسب الجنسيه المصريه - في الاجهزة الالكترونية والاكسسوارات ؛ و آل أبو لبن فيي الطوب الحراري والادوات الصحيه ؛ والسكسك في الاقمشة، والعتال في الموبيليا والاجهزة الالكترونيه. وكانت الستينات قد شهدت أول صعود مالي للفلسطينين، وحسب مصادر منظمة التحرير في مصر، فقد كان قرابة عشرين فلسطينيا يملكون مصانع متنوعة متوسطة الحجم؛ بالاضافة الى 55 يملكون عمارات سكنية، وثمانية يمتلكون فنادق متوسطة، و15 يستحوذون على "عزب"؛ فضلا عن عدد لا بأس به من المقاولين. هنا كان قرابة 2,500 شخص يديرون رؤوس أموال تتراوح ما بين 15 الى 20 مليون جنيه مصري، في مطاعم و فنادق و اعمال النقل و الخدمات. أما الان فثمه أشخاص استفادوا من اوضاع الانفتاح في السوق المصريه، بشكل جعل رؤوس أموالهم تفوق في حجمها رؤوس أموال المئات في الستينيات.

و في ما بين حربي 1967 و 1973، رصد أحد الباحثين المصريين 222 متجرا للفلسطينين في مصر، بينها 58 مطعما و محل بقالة، و 74 محلا لبيع الاقمشة، و متجران للمجوهرات، و32 وكالة سياحة و مكتب استيراد و تصوير، و46 مصنع جلود وفواكة وصابون واحذيه(15). ويقطن خمسة الاف فلسطيني قرية عرب أبو ذكري، في قويسنا بالمنوفيه، حيث يمثل المصريين هناك أقلية. ويعمل معظم الفلسطينيين هناك في مجالات الاعمال الحرة، والاستثمار بشتى اشكالة، فيما يتركز نشاطهم في المجال الزراعي، في محافظتي الشرقيه والاسماعيليه بشكل خاص. ويعمل فلسطينيو ابو ذكري، في معظمهم، بصناعة "الطواقي" حيث ينسجون وبر الجمال، ويصنعون منه طواقي، يبيعونها لأهالي القرى المجاورة. وكان هؤلاء الفلسطينيون يعملون في تجارة الجمال، الا انهم تحولوا، مع مرور الوقت، للعمل في الزراعة والتجارة الصغيرة، شأن أهل القريه، تماماً(16).
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الجمعة 21 أغسطس 2009 - 2:51

الفصل الرابع: النشاط السياسي

منذ ان برزت القضية الفلسطينية، في مطلع العشرينيات من القرن الحالي، وجدت أصداء لها في أرجاء مصر، تجلت في اشكال التضامن مع فلسطين وشعبها، في الازمات، خاصة ابان هبة البراق صيف 1929، و ثورة 1936 الوطنيه الفلسطينيه (1936-1939). ووصل التضامن المصري ذروته، بعد صدور قرار تقسيم فلسطين عن الجمعية العامة للامم المتحدة، في 29 نوفمبر 1948.

الى ذلك، ثمة نشاط سياسي فلسطيني كان محمد علي الطاهر في طليعتة، حيث دأب هذا المكافح الوطني الفلسطيني على اصدار الصحف، و تنظيم علاقات وطنيه بحزب الوفد والاخوان المسلمين، من اجل قضية بلادة الوطنية. بيد أن نكبة 1948 الفلسطينية، أحدثت تغييرات ملحوظة في المشهد، من بينها تدمير البنيه السياسية الفلسطينية، وتدفق الفلسطينيين الى مصر. من المعروف بأن الشيوعين الفلسطينيين أفلتوا من هذا المصير، فاستمر تنظيم (عصبة التحرر الوطني) في ممارسة نشاطه. في شتى المناطق الفلسطينية ( اراضي 1948، الضفة الغربية، قطاع غزة). و نجح القسم الانشط في الضفه في تأسيس فرع للعصبة في الوسط الطلابي الفلسطيني في مصر، ترأسة طالب الطب، ابن صفد، نديم نحوي. و بعد ان اتحدت العصبة في الضفة مع الحلقات الماركسية في شرق الاردن، و شكلت "الحزب الشيوعي الاردني" صيف في 1950، غدا فرع العصبة في مصر فرعاً للحزب الشيوعي الاردني.

مع مرور الوقت، نجح "حزب البعث" في الضفة الغربية في تأسيس فرع له في الوسط نفسة، وتبعته "حركة القوميين العرب" في الاتجاه نفسه. أما الاخوان المسلمون فتضافروا من قطاع غزة ومصر، فكان فرعهم في الوسط الطلابي الفلسطيني الاكثر عدداً، حتى سنة 1957.

أما الهيئة العربية العليا، و حكومة عموم فلسطين فقدتا مبرر وجودهما. واكتفيا باليافطة، لذا كان طبيعيا ان يتركز النشاط السياسي الفلسطيني هنا في "رابطة الطلبة الفلسطينيون"، التي غدت بمثابة مدرسة كادر لتخريج القيادات السياسية اللاحقة. فكان ياسر عرفات، أول رئيس لهذة الرابطة (1950-1956)، وأيضا صلاح خلف ( ابو اياد)، الذي كان نائبا لعرفات، وخلفه في رئاسة الرابطة، سنة 1956 فضلا عن فاروق القدومي ونشطاء آخرين بينهم بشير البرغوثي وتيسير قبعة.

من هنا يمكن فهم الصراع الحزبي الذي احتدم من أجل الاستحواذ علىقيادة "رابطة الطلبة" ومن بعدها "الاتحاد". ومعروف بأن " الاتحاد العام لطلبة فلسطين"، اتخذ من القاهرة مقراً له، منذ قام سنة 1959، بعد اتحاد الروابط الطلابية الفلسطينيه في مصر و سوريا و لبنان و غيرها من الاقطار العربيه و الاجنبية.

ومنذ سنة 1957، بدأت الحكومة المصرية تتدخل، باطراد، في أمر تشكيل قيادة " الرابطة"، ومن بعدها "الاتحاد" . فحين كان النظام المصري راضيا عن " البعث" - جانب عوامل اخرى - تولى اعضاء من " البعث" رئاسة الاتحاد، و كانت لهم الاغلبية في هيئتة التنفيذية. حتى اذا ما اصطدم النظام الناصري بالبعثيين، صيف 1963، قلب لهم ظهر المجن، ونقل دعمه الى "حركة القوميين العرب"، حتى أواسط الستينيات، حيث انتقل بدعمة الى طلبة "الطليعة العربية"، الموالية لعبد الناصر. مما قلل من الوزن السياسي لهذا الاتحاد، الامر الذي تعزز بعد قيام منظمة التحرير في أواسط الستينات، بمؤسساتها السياسية و الثقافية و العسكرية، فضلا عن تنظيمها الشعبي.

الى جانب "الرابطة"، تأسس في القاهرة، "النادي الفلسطيني العربي"، سنة 1953؛ ومن عام 1957 انتقل مقر النادي الى مصر الجديدة، ثم عاد الى وسط القاهرة، عام 1960، وبقي هناك حتى سنة 1964. و في موازتة تأسس "النادي الفلسطيني العربي"، في الاسكندرية، عدا فرعان للنادي في مدينتي العريش وبور سعيد (18) وقد استهدفت هذه النوادي تعزيز الروابط بين الفلسطينيين المقيمين في مصر، ونشر الوعي السياسي بينهم، وتبني مشاكلهم الاجتماعية والثقافيه.

ومنذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، صيف 1964، احتكرت حق النشاط العلني من مصر الى ما بعد حرب 1967. ونشط مكتباها في القاهرة و الاسكندرية، عدا مقر اللجنة التنفيذية للمنظمة في العاصمة المصرية، حيث سمحت السلطات المصرية، بعد هذه الحرب وصعود المنظمات الفدائية، لحركة "فتح" بالنشاط العلني في مصر، فافتتحت الحركة عدة مكاتب، غالبيتها في القاهره.

واذا كانت مصر قد أجرت لمنظمة التحرير منذ تأسيسها اذاعة باسم "صوت فلسطين"، فان مصر منحت "فتح" بعيد معركة الكرامة (21/3/1968) محطة اذاعية باسم "صوت الثورة الفلسطينه"، وبعد ان استحوذت " فتح" على رئاسة منظمة التحرير، في فبراير 1969، اندمجت الاذاعتان، و حملت اسم الاذاعه الثانيه، وتولى مدير الثانية، فؤاد ياسين، ادارة الاذاعة الموحدة، حتى صيف 1974. عدا فترة انقطاع اقتربت من سنة كاملة، حين اوقفت السلطات المصرية هذة الاذاعة، بمجرد انفجار الازمة بين القيادتين المصرية و الفلسطينية، مع قبول الاولى " مبادرة روجرز". و هو الاجراء الذي اقترن بقيام اجهزة الامن المصريه بترحيل عشرات من اعضاء الجبهتين " الشعبيه" و الديمقراطية"، أواخر يوليو 1970، من مصر الى الاردن انتقاما من قيام عناصر من هاتين الجبهتين في عمان بمظاهرات، نددت بقبول الحكومة المصرية "مبادرة روجرز". معروف بأن أجهزة الامن المصريه تغاضت عن مقر للجبهة الشعبية، في عمارة الايموبيليا بوسط القاهرة، توارت في " الشعبية" خلف جبهة التحرير الوطني البحرينية". لكن احداث يوليو تموز 1970، انهت هذا الوضع، فيما سمحت هذه السلطات لمنظمة فلسطين العربيه بالنشاط العلني في مصر، بسبب الروابط الحميمة لمؤسسي هذه المنظمة و قائدها، أحمد زعرور، بمصر. الى ان حلت هذه المنظمة نفسها، على النحو المعروف، صيف 1971.

ولأن الكياينية السياسة ظلت هاجس الفلسطينيين، اينما حلوا، منذ النكبة، لذا غرقت المؤسسات النقابيه و الشعبيه الفلسطينيه في النشاط السياسي، على حساب الشأنين النقابي و المطلبي.

في القاهرة، تأسست، عام 1963، "رابطة المرأة الفلسطينية"، وضمت قرابة خمسين امرأة. و بعد أن تأسس في القدس، الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية"، سنة 1965، تحولت هذه الرابطة الى فرع للاتحاد في مصر، ثم استضاف هذا الفرع قيادة الاتحاد المركزية، منذ عمدت الحكومة الاردنية الى اغلاق مقر هذه القيادة في القدس، في 1 يناير 1967.

من جهة اخرى كان بعض النقابيين العماليين الفلسطينيين اضطر الى هجر وطنة في الضفة الغربية، بعد أحداث ربيع 1957 في الاردن، و تجمع هؤلاء في مصر، و في مقدمتهم حسني صالح الخفش، و ناجي الكوني. و سعى هؤلاء لتشكيل " الاتحاد العام لعمال فلسطين" ولم تنجح مساعيهم الا بعد قيام منظمة التحرير، فانعقد المؤتمر الاول للاتحاد، في مدينة غزة، في ما بين 14 - 17 ابريل / نيسان 1965. واتخذ الاتحاد من القاهرة مقراً له، وظل كذلك، الى ما بعد "مبادرة السادات "19 نوفمبر 1977" حيث نقل مقرة الى دمشق.

في مصر نجح الاتحاد في تأسيس فروع له في انحاء مختلفة من مصر : القاهرة، الجيزة، حلوان، الاسكندرية، دمنهور، طنطا، كفر الشيخ، مرسي مطروح، دمياط، المنصورة، بني سويف، الفيوم، بورسعيد، قنا، سوهاج، أسيوط، والمنيا.

في سياق مشابه، انعقد في مدينة غزة، المؤتمر الاول لاتحاد كتاب فلسطين، في ما بين 29، نوفمبر و4 ديسمبر 1966، بحضور 32 كاتبا و أديبا من شتى مناطق الشتات الفلسطيني. و انتخب خيري حماد، من فلسطيني مصر رئيسا للاتحاد، و اتخذ الاتحاد من القاهرة مقراً له. الى ان تأسس، في بيروت " الاتحاد العام للكتاب و الصحفيين الفلسطينيين"، في سبتمبر / ايلول 1972، حيث تحول مقر الاتحاد في القاهرة الى مقر لفرع الاتحاد في مصر، حتى "مبادرة السادات"، حيث تم ترحيل اربعة من قادة هذا الفرع، واغلقت اجهزة الامن مقر الفرع حتى يومنا هذا واصبح الفرع مجرد حبر على ورق.

و اليوم لا يحظى بالوضع الرسمي سوى حركة " فتح"، فيما تفتقر بقية الفصائل الفلسطينيه الى مثل هذا الوضع، على ان هذا لم يحرم هذه الفصائل من متعاطفين ومؤييدين بين صفوف الفلسطينيين في مصر. في السياق نفسة، يعيش في مصر 25 عضوا من اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني(19).

يتبـــع
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الجمعة 21 أغسطس 2009 - 2:54

الفصل الخامس: النشاط الثقافي

ظل الطلاب الفلسطينيون يتمتعون في مصر بمزايا تعليمية، حيث عوملوا معاملة المصريين، من حيثمجانية التعليم في المدارس و الجامعات و المعاهد؛ حتى مبادرة السادات و أخذت السلطات المصرية تحرم الفلسطينيين تدريجيا من هذه المزايا.

و منذ اواسط الستينيات و حتى سنة 1978، ظل حجم الطلبة الجامعيين الفلسطينيين في مصر يدور حول العشرين ألف طالب . و بعد" مبادرة السادات" أخذت مظلة التسهيلات تنحسر عن الفلسطينيين، خاصة مع كل توتر جديد بين قيادة منظمة التحرير و الحكم في مصر.

وأخذ عدد الطلبه الفلسطينيين في الانحسار التدريجي، مع فرض الرسوم الباهظه، بالعملة الصعبة على التعليم الجامعي للفلسطينين في مصر؛ فضلا عن صدور قرارات حكومية مصرية تحظر على الطلية الفلسطينيين الالتحاق بكليات الطب، والصيدلة، والاقتصاد والعلوم السياسيه، والاعلام. حتى هبط عدد الطلبه الفلسطينيين في المعاهد والكليات سنة 1985، بـ 4500 طالب ؛ مقابل 1650 طالبا في المراحل الاعداديه و الثانويه و التعليمين الزراعي والصناعي. و يكلف الطلاب الجامعيون من قطاع غزة قرابة المليون ونصف المليون جنية سنويا، بواقع مئة جنية للطالب في الكليات العمليه، وخمسين جنيها في الكليات النظريه، بينما تبلغ تكلفة الطلاب في مراحل التعليم العام حوالي مئتي ألف جنيه سنويا (20).

و لم تتعد نسبة الاميه 16% (15,7%) و ترتفع الى 28,4% بين الاناث، و تنخفض الى 7,6% بين الذكور ( للسكان عشر سنوات فأكثر). و تقل الاميه بين فئات السن الشابه والصغيرة . حيث كان سنة 1985، 18,3% يقرأون و يكتبون دون مؤهل، و11,7% يحملون الشهادة الابتدائيه، و9,2% مؤهل أقل من متوسط، و36,9% مؤهل متوسط، و0,4% فوق المتوسط وما دون الجامعي، و5,6 % الدرجة الجامعيه الاولى، و0,1% دبلوم عالي، و0,2% ماجستير، و 0,1% دكتوراه. ورغم تواضع هذه النسب الا انها ذات دلاله هامة، حيث ان بين كل الف فلسطيني تتعدى أعمارهم العشر سنوات 56 شخصا يحملون الشهادة الجامعيه الاولى، وشخص واحد يحمل الدبلوم العالي و2 يحملون شهادة الماجستير، وواحد شهادة دكتوراه . أي انه بين كل ألف فلسطيني أعمارهم 20 سنة فأكثر هناك 84 شخصا يحملون شهادة جامعية فأكثر(21).

التقطت صحيفه معارضه مصريه معاناة 24,600 طالب فلسطيني يعيشون في مصر. فبعد ان ظل الطلبه الفلسطينيون يحصلون على التعليم، لقرابة ثلاثين سنة متصله (1948-1978)، دون مطالبتهم برسوم اضافيه، مثلهم مثل المصريين، تماماً، حملت سنة 1978 مفاجأه غير ساره لهم، اذا أصبحوا مطالبين بدفع رسوم دراسية باعتبارهم "أجانب". في البداية دفع طالب الكليه العلميه 450 جنيها استرلينياً، عن السنة الواحدة، قفزت الى 3,000 بحلول التسعينيات. و بلغ عددهم 22 الفا في التعليم الاساسي والثانوي، و 260 طالب في التعليم الجامعي، "مع أنهم مثل الجميع على ارض مصر، بالكاد يحصلون على العملة ( السهلة)، بالجنية المصري. البداية كانت بموجب القرار الوزاري رقم 162 لسنة 1989، الذي ألزم الطالب الفلسطيني بدفع 120 جنيها، في الابتدائي، و160 في الاعدادي، و250 في الثانوي، و420 في المعاهد الصناعية و380 في دبلوم الزراعه، و300 في دبلوم التجاره، و300 في معاهد المعلمين والمعلمات، فضلا عن 150 دولاراً امريكيا لاستخراج الشهادة . وفي سنة 1991 ارتفعت الرسوم بنسبة 20% في الجامعة بدت المعاناة أكثر عمقا، فالرسوم المطلوبة 2,000 جنيه استرليني للسنة الاولى، في الكليات النظريه؛ و 1,000 جنية استرليني لكل سنة من السنوات التاليه، فيما ترتفع التكلفة في الكليات العلميه لتصبح 3,000 جنيه استرليني في السنوات الاولى، و1,500 جنية استرليني لكل من السنوات التاليه. اما تكلفة الدراسات العليا، فتبلغ ضعف هذا المبلغ. مما جعل الحرمان من التعليم في انتظار الفلسطيني في مصر، اذا ما عجز عن الدفع، حيث يتم-أولا - حرمانة من اداء الامتحان، واعتبار السنة سنة رسوب، بحيث اذا تكرر رسوبة، يفصل من الجامعة، أو المدرسة(21).يتبــع
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الجمعة 21 أغسطس 2009 - 2:54

الفصل السادس:الحقوق المدنية والإقامة

ارتبطت معاملة الفلسطينيين في مصر بالشأن السياسي، ارتباطاً حميماً. فقد شهدوا عصرهم الذهبي في ظل الحكم الناصري الراديكالي ذو الخطاب القومي العربي؛ على انه ما أن اتجه السادات الى الغرب، بقوة، حتى بدأت معاملة الفلسطينيين في مصر تنحو منحى آخر، آخذاً في التدهور المطرد.

بعد ثورة 23 يوليو / تموز 1952 تزايد الاهتمام باللاجئين الفلسطينيين عموماً وفي مصر على وجة الخصوص. حيث استهلت اللجنة العليا اعمالها، بعد إعادة تشكيلها بعملية حصر شامل للفلسطينين في مصر، مستعينة بمصلحة الجوازات، وبالامانة العامة لجامعة الدول العربية، وبحكومة عموم فلسطين. وبسبب من التضارب البين بين احصائيات هذه المؤسسات الثلاث، عمدت اللجنة الى اعتماد واحصائيات مصلحة الجوازات . ثم قسمت اللجنة مجموع الاسر الفلسطينيه الى خمسة اقسام، مستخدمة في ذلك متغير الدخل فالاسر (أ) ذات دخول مرتفعة، نسبيا( أكثر من عشرة جنيهات مصرية، شهريا للفرد الواحد، و شمل هذا القسم اسرتين فقط. و رؤى أن مثل هاتين الاسرتين بامكانهما مساعدة غيرهما من الاسر. أما الاسر(ب) فمكتفية ذاتياً، و يتراوح الدخل الشهري للفرد فيها ما بين جنية و نصف و عشرة جنيهات. و شمل هذا القسم تسعين اسرة. فيما افتقرت الاسر (ج) الى الدخول الثابتة، و ان امتلكت قدرات يمكن استغلالها، اقتصادياً، و شملت 72 اسرة . و قد صنف العاجزون، ذوي الدخول الشهرية التي تقل عن جنية و نصف ضمن القسم (د)، و ضمت 114 اسرة. و بقي الراغبون في السفر النهائي الى قطاع غزة اوإلى أي قطر عربي، و لا يملكون مصاريف السفر، و هؤلاء تم تصنيفهم ضمن القسم (هـ). و بقيت 214 أسرة دون استيفاء المعلومات عنها. و قد تقرر صرف ثلاثين جنيها مصرياً، حداً أقصى، للاسرة الواحدة. وأفاد هذا الامر 132 اسرة من القسم (ج)، فيما اشتريت اربعون ماكينة خياطة، توزعت على الاربعين اسرة الباقية. و تقرر صرف اعانات مالية شهرية للاسر في القسم (د). عن الاعانات الطارئة، من حالات الوضع والوفاه ( بحد اقصى قدرة خمسة جنيهات)، وخفضت مصاريف العلاج لهذا القسم، وصرفت اعانات اضافية للاسر التي يزيد عدد أفرادها عن ثمانية أفراد(23).

في يوم 7 اكتوبر عام 1954، عقدت اللجنة العليا اجتماعاً، حضرة ممثلون عن : جمعية الهلال الاحمر المصري؛ هيئة وكالة الاغاثة الدولية؛ اتحاد الكنائس العالمي؛ الجمعية الانجليكانيه؛ جمعية مساعدة اللاجئين الفلسطينيين . و تم التوصل الى ان يقوم اتحاد الكنائس العالمي بتقديم معونات عينيه، تكفي خمسة الاف لاجئ، كل عام ؛ ثم ارتفع الرقم الى سبعة الاف. ووزعت بطاقات التموين على ارباب الاسر؛ و بمقتضاها حصل كل فرد على حوالي 10 كيلو دقيق، نصف كيلو من السمن أو الزيت، و كيلو من الحليب المجفف. و صرفت هذه البطاقات لاكثر الاسر عوزاً ( د،ج)، ثم امتدت لتشمل بعض المنتمين للقسم (ب) (24).

لقد أثرت أحداث نكسة يونيو / حزيران 1967، سلباً على أعمال اللجنة العليا، فانقطعت المعونات العينية الخارجية، وقد بلغت قيمتها 7,965 جنيها، شهرياً أي بمعدل 95,580 جنيهاً، سنوياً، كانت توزع على 1,417 اسرة، تضم 8,017 فرداً، منتشرين في محافظات مصر. كما أن الاعتماد المالي للجنة قد تجمد عند حد لا يتجاوزه وهو، ألف جنية، سنوياً. مما استتبع وقف الاعانات عن مستحقيها، بضعة اشهر( 25).

استمرت أوضاع الفلسطينيين في مصر على حالها، طوال حكم عبد الناصر، وفي السنوات الخمس الاولى من حكم السادات. وجاءت أولى الازمات بين قيادة منظمة التحرير والحكم المصري، في سبتمبر / أيلول 1975، مع توقيع السادات اتفاقية فصل القوات الثانيه مع اسرائيل، والتي تضمنت ما اعتبرتة قيادة منظمة التحرير، في حينه، تنازلاً وطنياً. فعمد السادات الى اغلاق اذاعة " صوت الثوره الفلسطينيه"، و أخذت الاجهزة المصرية تتعسف في التعامل مع الفلسطينيين . وهكذا، انعكس الخلاف السياسي بين قيادة منظمة التحرير والحكم المصري، لاول مرة، على معاملة الفلسطينيين في مصر.

بعد أقل من سنة، وفي 4 يونيو 1976، أعاد السادات الاذاعة الى العمل، في مواجهة التدخل السوري في لبنان، الذي ابتدأ في اليوم ذاتة. لكنة عاد و أغلقها بعد 17 شهراً حين أقدم على زيارة اسرائيل، في سياق مبادرتة الشهيرة. هنا دخلت معاملة الفلسطينيين في مصر منحى آخر، عانى فيه الفلسطينيون ما عانوا، فكانت التشريعات الجائرة، ثم الاجراءات المتعسفة.

جاءت بداية التحول مع زيارة السادات للكيان الصهيوني، في19 نوفمبر 1977، حيث قامت أجهزة الامن المصرية بترحيل عشرات الطلبه الفلسطينيين، ممن احتجوا على هذه الزيارة، أو اشتبهت هذه الاجهزة في ارتباطهم العضوي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بالذات، كما تم ترحيل أربعة من قيادة فرع الاتحاد العام للكتاب و الصحفيين الفلسطينيين، من بين تسعة أعضاء هم مجموع قيادة الفرع (الهيئة الادارية؛ و مندوبي المؤتمر العام)، و اغلقت هذه الاجهزة مقر فرع الاتحاد في العاصمة المصرية. و سرعان ما الحقتهم بطرد معتمد فتح في مصر، ومدير مكتب منظمة التحرير، ورئيس الاتحاد العام للطلبة الفلسطينيين.

واتخذ السادات من اقدام مجموعه فلسطينية، تنتمي الى " فتح المجلس الثوري" (جماعة أبو نضال البنا المنشقة عن منظمة التحرير) على قتل الاديب المصري المعروف، يوسف السباعي، في لارنكا بقبرص، في فبراير/ شباط سنة 1978، دون ان يراعي السادات ان "فتح/ المجلس الثوري" تلاحق حتى قيادات م. ت. ف انفسهم. وهكذا لم يستمر في نشاطة من الاتحادات الشعبية الفلسطينية، سوى فرعي اتحادي المرأة و العمال.

وفي يوليو 1978، صدر قراري رئيس الجمهورية، رقمي 47 و48 لسنة 1978، بالغاء القرارات التي كانت تعامل الفلسطينيين معاملة المصريين كما حظرت وزارة القوى العاملة اشتغال الاجانب- وبضمنهم الفلسطينيين- في الاعمال التجاريه، والاستيراد والتصدير، الا لمن كان متزوجا بمصرية، منذ اكثر من خمس سنوات(26).

لقد سنت الحكومات العربيه قوانين تحظر على اللاجئين الفلسطينيين العمل في بلادها، وتفرض كفالة ماليه كبيرة، وعقوبة بالحبس على رعاياها الذين يستخدمون فلسطينيين، بأجر أو بدون أجر. وظلت هذه القوانين سارية المفعول، لفترة طويلة، في البلاد التي فرضتها ولم يوقف العمل بها في معظم البلدان، على عكس ما سارت علية العادة في بلاد العالم جميعاً(27).

في مصر عومل اللاجئون الفلسطينيون معاملة الاجانب الغرباء، فلم يسمح لهم بمزاولة أي عمل من الاعمال، سواء أكان ذلك العمل وظيفيا، أم تجاريا، ام صناعياً. بل لقد كانت مصلحة الهجرة و الجوازات و الجنسية تكتب على بطاقة الاقامة، او جواز سفر أي لاجئ فلسطيني العبارة التالية:

"لا يجوز له العمل، بأجر أو بدون أجر"؛ مما دفع بعض خريجي الجامعات الفلسطينيه للتوجة الى دول الخليج(28).

ان قرار مجلس جامعة الدول العربيه رقم 462، في 23-9-1952، الذي سمح للفلسطينين بحق العمل والاستخدام في الاقطار العربية، اسوة بمواطني هذة الاقطار مما أتاح تشغيلهم في مصر بعد طول منع (29). وأجاز القانون المصري رقم 66 لسنة 1962 الذي (صدر في 10 مارس 1962 ) تشغيل الفلسطينيين في وظائف الدولة والمؤسسات العامة في مصر. كما استثنى هذا القانون الاطباء والمهندسيين والصيادلة منهم من القانونين 415 و416 لسنة 1954، الذي يحظر عمل الاجانب في البلاد(30).

تبعه وزير العمل المصري، الذي أصدر قراراً وزاريا، في 10 مايو 1963، اعفى بموجبة الفلسطيني من الحصول على ترخيص عمل. و عزز رئيس الجمهورية قرارة الاول فأصدر، في فبراير/شباط 1964، قراراً بقانون، رقم 46، لسنة 1964، بشأن نظام العاملين المدنيين في الدولة أكد فية على ضرورة استثناء الفلسطينيين من صفة " الاجانب". وفي السياق نفسة، وقع وزير الخارجية المصري، محمود رياض، سنة 1965، على بروتوكول معاملة الفلسطينيين في الدول العربية الذي أقره مجلس الجامعة في الرباط، بخصوص حقهم في الاقامة، والسفر، والعمل.(31).

على أن التدريج في السماح للفلسطينيين للعمل في مصر بدأ بعد بضعة أشهر من قيام ثورة 23 يوليو 1952. ففي سنة 1954 صدرت سلسلة من القوانين تسمح للفلسطينيين بممارسة المهن وفقاً للمقاييس والانظمة السارية على المصريين انفسهم. وكان اول هذة القوانين يتعلق بالاطباء الفلسطينيين. وقد خول القانون وزارة الصحة المصريه اصدار الاجازات لكل الاطباء والبياطرة من اللاجئين الفلسطينيين( القانونان 415 و416 لسنة 1954). وخول القانون الذي تلاة (481 لسنة 1954) وزارة الصحة اصدار الاجازات للقابلات القانونيات الفلسطينيات و للمعاونين الصحيين. ثم صدر القانون رقم 537 لسنة 1954، الذي اجاز لوزارة الصحة اصدار الاجازات لاطباء الاسنان الفلسطينيين. و قد سمح للفلسطينين، ايضاً، بالحصول على سجلات تجارية ومنحوا حق الاستيراد والتصدير، خلافا لبقية العرب . كما قدمت المستشفيات الحكومية المصرية خدمات طبية مجانية للفلسطينيين( 32).
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الجمعة 21 أغسطس 2009 - 2:55

وكنتيجة لهذه التشريعات، انهارت السدود أمام التلاميذ والطلبة الفلسطينيين، ففتحت المدارس المصرية ابوابها لهم اسوة بأطفال مصر. كما تدفق الطلبة الفلسطينيين الى مختلف الجامعات المصرية و خلال العام الدراسي 1965-1966، قدمت الحكومة المصرية قروضا الى 1,192 طالبا فلسطينياً، بمعدل 48 جنيها مصريا ( أي 110 دولار) لكل طالب، كما قدمت للمتفوقين منحا جامعيه بقيمة 100 جنية مصري ( أي 230 دولاراً). و بسبب المعونات، والمنح و مستوى غلاء المعيشة المتدني عامة، استقطبت الجامعات المصرية اعدادا كبيرة من الطلبه الفلسطينيين، وخصوصاً من حقلي الطب والهندسة. وبالنظر الى الفقر الذي كان يعانيه الكثيرون من الفلسطينيين في مصر وقطاع غزة، فان مثل هذا العون قد فتح أمامهم ابواب الارتقاء الاجتماعي، التي كان يمكن لها ان تبقى مقفلة. وقبلت مصر، منذ أواسط الخسينيات وحتى أواسط الستينات، 5642 طالباً جامعياً فلسطينياً، من قطاع غزة، وحده (33).

تمت مساواة الفلسطينيين باخوانهم المصريين، من حيث معدلات المجموع المقبولة في الكليات، والاعفاء من الرسوم، وفي عام 1972، وحده بلغت عدد المنح الجامعية التي قدمتها الحكومة المصرية للفلسطينين 1,030 منحة. واستمرت هذه التسهيلات والامتيازات حتى سنة 1978. حيث صدر قرار وزير التربيه والتعليم المصري بنقل الطلاب الفلسطينيين من المدارس الحكومية الى المدارس الخاصة، باستثناء ابناء العاملين في الجيش وادارة الحاكم. واتبع بقراري الوزير نفسة، رقم 87 لسنة 1983 ورقم 75 لسنة 1984، اللذين تضمنا معاملة الفلسطينيين معاملة الاجانب الوافدين. وتراوحت رسوم الطالب الجامعي ما بين 600-1,200 جنية استرليني، فضلاً عن رسم القيد. و حظر دخول الطلبة الفلسطينيين كليات الطب و الهندسة و الصيدلة و الاقتصاد و الاعلام(34).

و بفعل حرب 1967، تدفق من قطاع غزة الى مصر زهاء عشرين ألف فلسطيني و أقاموا فيها، و تميزوا عن وافدي 1948 بالامكانات الماليه الاعلى، فضلاً عن الفقراء المعدمين(35) لذا كان طبيعيا ان يصعد النشاط الاقتصادي للفلسطينين في مصر، و قد رصدت باحثة 222 متجراً، افتتحها الفلسطينيين، في ما بين سنتي 1967 و1973، وتوزعت على النحو التالي(36).

جدول رقم (2)

المتاجر الفلسطينية في مصر بين أعوام 1967 - 1973

نوع النشاط
العدد

متاجر ومطاعم وبقالة
58

متاجر للمنسوجات والملابس الجاهزة
74

متاجر للمجوهرات
2

مراكز استيراد وتصدير ووكالات سياحة وفتاوي ومراكز انتاج سينمائي وأعمال خدمية
32

مصانع للجلود والفواكه والعطور والصابون والأحذية وأعمال التجارة
46

المجموع
222


فيما يرى المدير السابق لمكتب منظمة التحرير بالقاهرة، فخري السراج، بأن حجم هذه المتاجر يفوق الثلاثمائة متجراً، مع ذلك، فان الاحصائية الاولى تؤشر الى طبيعة الاعمال التي يتجه اليها النشاط الاقتصادي الفلسطيني بمصر (37).

في الوقت الذي تبنى السادات سياسة الانفتاح الاقتصادي نحو الغرب، منذ سنة 1974، الا ان النشاط الاقتصادي الفلسطيني في مصر، تقلص مع انحسار مظلة الاستثناءات للفلسطينين، بسبب احتدام الخلاف بين قيادة منظمة التحرير والنظام المصري في ظل حكم السادات. ازاء هذه الازدواجية، عمد اصحاب الاعمال الفلسطينيون الى الدخول في شراكات مع اصحاب اعمال مصريين، في محاولة لتوفير ضمانات للرأسمال الفلسطيني، وحمايتة من احتمال المصادرة(38). وفي السياق نفسة، عمد الرأسماليون الفلسطينيون الى محاولة تأسيس رابطة لهم، تجنبهم غضب الحكومة المصرية. وقد تكرر ذلك مرتين، أولاهما صيف 1970، عندما انفجرت أزمة سياسية حادة بين قيادة منظمة التحرير وعبد الناصر؛ والثانية مطلع 1978، حين تفجرت أزمة أشد و أقسى بين السادات وقيادة منظمة التحرير(39). هنا أراد هؤلاء الرأسماليون ان يتميزوا في المعاملة عن بقية الفلسطينيين، كما رأوا في انعدام الحدود التي تفصلهم عن منظمة التحرير ما يضير مصالحهم.

حتى بعد أن توارى السادات، وتحسنت العلاقة بين الحكم المصري و قيادة منظمة التحرير، صدر قانون عن القصر الجمهوري رقم 104 لسنة 1985، صيف العام نفسة، قضى بالغاء الفقرة الثالثة من القانون رقم 15 لسنة 1963، التي تستثني الفلسطينيين من صفة " الاجانب"، في مجال حق امتلاك الاراضي الزراعيه( 40). والغريب ان هذا القانون اشترط بأن يطبق بأثر رجعي، بل انه منع بيع الاراضي الزراعية المملوكة لفلسطيني الى زوجتة المصرية، بل الى مصري أخر. بعد سبع سنوات، رفضت الجمعيه العموميه للفتوى و التشريع ابداء الرأي في أحقية الفلسطينيين الذين اشتروا اراضي من الشركة العربيه لاستصلاح الاراضي في بيع أراضيهم لمن يختارون من المصريين. وكان الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة قد أصدر قراراً، قبل عام، بتخصيص 2,000 فدان للفلسطينين؛ الامر الذي دعا الشركة الى التمسك بنص القرار، ورفض بيع الاراضي، مرة اخرى(41).

وطال العسف سفر الفلسطينيين واقامتهم. وكان الفلسطينيون في مصر وقطاع غزة يحملون وثائق سفر من" حكومة عموم فلسطين"، حتى سنة 1960، حين صدر في مصر القانون رقم 28 لسنة 1960، منح فلسطينيو مصر وقطاع غزة بموجبة وثائق سفر مصرية ضعيفه الفاعليه، حيث لم تمنح حاملها حق الدخول الى مصر، الا باذن مسبق من قنصليات مصر في الخارج(42).

وتفاوتت سنوات الاقامة التي تمنح، دورياً للفلسطيني في مصر بحسب سنة قدومه الى البلاد، وسنوات اقامته. فمن قدم ما بين سنتي 48 - 1953 منح اقامة لمدة خمس سنوات متصلة. ومن مضى على اقامتة في البلاد اكثر من عشر سنوات، يمنح اقامة لمدة ثلاث سنوات. أما اقل من هذه المدة فيمنح اقامه لمدة سنة كاملة، علية تجديدها من مصلحة الجوازات، عند انتهائها.

واذا ما افتقد الفلسطيني سبب الاقامة، مثل العمل او الدراسة، فيمكنة ابراز ما يفيد ايداعة مبلغ من المال في صندوق البريد، أو أحد البنوك كمبرر للحصول على هذه الاقامة.

في مطلع سنة 1984، صدر قانون " تنمية موارد الدولة"، الذي اعتبر الفلسطينيين " أجانب"، وفرضت وزارة الداخليه المصرية على الاقامة السنوية لكل فلسطيني رسمياً قدرة 42,5 جنيها مصرياً. بينما لا تتعدى نسبة القادرين 2% من مجموع الفلسطينيين في مصر (43). فيما على الفلسطينيين الوافدين الى مصر و الراغبين في االاقامة فيها ان يحولوا 180 دولاراً عن كل فرد، شهرياً، عدا ما اصبح الفلسطيني يتعرض اليه من مضايقات في المنافذ المصرية، في مقدمتها إهماله، و تركة ينتظر ساعات طوال، قبل أن يسمح له بالدخول، رغم حمله تأشيرة دخول مسبقة(44). أما القادمون من فلسطين المحتلة، فتواجههم مشكلة عند قدومهم، حيث يتم احتجازهم أحيانا بمنطقة رفح لمدة لا تقل عن 36 ساعة، قبل السماح لهم بدخول مصر، رغم أنهم يحملون موافقات مسبقه للدخول. وفرضت مصر منذ صيف 94 قيودا قاسية تحد من دخول الغزيين الى مصر الا في حالات انسانية وبعد تنسيق مسبق مع السلطات إلا أن هذه القيود جرى تخفيفها اعتباراً من أوغسطس 1996 (46).
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الجمعة 21 أغسطس 2009 - 2:56

خلاصة

لعل أهم ما يستنتج من هذا العرض أن أوضاع الفلسطينيين في مصر متدهورة وشاذة، الى حد بعيد؛ بعد أن تأثرت، تأثراً شديداً، بالشأن السياسي، اكثر من غيره من الشؤون . وكلما توترت العلاقه بين قيادة منظمة التحرير والحكم المصري، انعكس ذلك، سلبا، على أوضاع الفلسطينيين في البلاد. و حتى حين كانت المياة تعود الى مجاريها بين الطرفين، فان ما كان يصدر من تشريعات جائرة ابان فترة التوتر، يظل سارياً، و يرسى في ترسانة المعوقات في وجه فلسطيني مصر.

اللافت للنظر أن قيادة منظمة التحرير كانت تؤثر الا توظف تحسن علاقتها بالحكم المصري، في محاولة الغاء ما ترتب على التوتر السابق من تشريعات، ربما خشية أن تتسبب هذه المطالبة بتوتر جديد في العلاقات، وهو تخوف ليس له ما يبرره. بل كانت تحاول الى التخفيف من معاناة الفلسطينيين، غالباً بتسديد الرسوم الباهظه المفروضه تعسفاً عليهم، أو جزء منها. حتى هذا الاجراء تلاشى، بعد الازمة الماليه الخانقة، التي أخذت بعنق منظمة التحرير، غداة حرب الخليج الثانية. بينما يقتضي الامر وقوف منظمة التحرير أمام مسؤولياتها، و مواجهة هذه العوائق، و فتح حوار جاد و مستمر مع المحكم المصري، من أجل ازالة هذه العوائق؛ خاصة وان بقاءها لا يتفق مع رغبة الحكم المصري الحالي المعلنة في التخلص من الاثار السلبيه لحكم السادات، و تحديداً سياستة العربيه، كما لا يتفق استمرار التمسك بهذه العوائق مع الخطاب القومي، الذي يقول به الحكم الحالي.

ان أمامنا نموذجاً يحتذى في معاملة الحكومتين السورية والعراقيه للفلسطينين في قطريهما؛ حيث على الفلسطينيين هناك ما على مواطني هذين القطرين، و لهم ما لهؤلاء المواطنين، عدا حقي الترشيح والانتخاب للمجالس النيابيه. و لا يعود ذلك الى تولي حزب قومي ( البعث) الحكم في هذين القطرين، بل ان هذه المعامله الاخوية تعود الى أيام وقوع هذين القطرين تحت الحكم التقليدي، مما يؤكد منطقية هذه المعامله.

إن مثل هذه المساواة تقتضي أن:

1. تجعل الحكومة المصريه وثيقه السفر الممنوحه للفلسطينين موازيه لجواز السفر المصري، فلا يحتاج حامل وثيقة السفر الى تأشيرة دخول الى مصر، ولا يحظر دخول صاحبها الى اقطار بعينها؛ كما لايضطر صاحبها الى الحصول على اقامة في مصر وهي القطر الذي أصدر هذه الوثيقه.

2. وان تعود الى معامله ابناء فلسطين معاملة المصريين، في شتى مستويات التعليم.

3. وأن تسقط القيود على تملك الفلسطينيين وعملهم.
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:44

الهوامـــــش

1. اللجنة العليا لشؤون المهاجرين الفلسطينيين: أعمالها منذ تكوينها الى نهاية عام 1966، القاهرة، وزارة الشؤون الاجتماعيه، د.ت.

: نادرة السراج و آخرون، الفلسطينيون العرب في مصر العربيه، القاهرة دار المستقبل العربي، 1986 ( انظر: نادرة السراج الفلسطينيون في جمهورية مصر العربيه منذ عام 1948 الى عام 1970، ص( 29-32).

أيضاُ: لوري أ. براند، الفلسطينيون في العالم العربي/ بناء المؤسسات و البحث عن الدولة، بيروت ،مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1991، ص 47-48.

2. عميد الامام، الصلح مع اسرائيل، القاهرة، الطبعة الثانية سلسلة كتب للجميع 1955، ص 25.

3. السراج، مصدر سبق ذكره، ص 33-35.

4. براند، مصدر سبق ذكره، ص 49-50.

5. المصدر نفسة، ص 51.

6. السراج، مصدر سبق ذكرة، ص 40-41.

7. عوني سلام، تقدير عدد السكان الفلسطينيين في مصر، ص 15. في: نادرة السراج و آخرون، مصدر سبق ذكرة.

8. المصدر نفسه، ص 16.

9. المصدر نفسهن ص 16-17.

10. براند، مصدر سبق ذكره، ص 51.

11. الوفد ،القاهرة 7-3-1995.

12.سلام، مصدر سبق ذكره، ص 17-18.

13. المصدر نفسه، ص 18.

14. المصدر نفسه ص 18-19.

15. عبد الله كمال، الفلسطينيون في مصر: لاجئون و مليونيرات، روز اليوسف ( القاهرة)

13-9-1993، ص 26-29.

16. حكايات الجاليات حلقة رقم (3)/" 100 الف فلسطيني على ضفاف النيل"، صحيفة الاهرام 10 اكتوبر 1995.

17. لمزيد من المعلومات حول " رابطة الطلبة" و " الاتحاد"، يمكن الرجوع الى:

- السراج، مصدر سبق ذكره، ص 64-66.

- براند، مصدر سبق ذكره، ص 67-85.

18. السراج، مصدر سبق ذكره، ص 58-60.

19. كمال، مصدر سبق ذكره.

20. السراج، مصدر سبق ذكره، ص 48.

21. سلام، مصدر سبق ذكره، ص 20.

22. محمد القدوسي، شبح الجهل يطارد 24 الف طالب فلسطيني في مصر، الشعب، القاهره، 4-2-1992.

23. السراج، مصدر سبق ذكره، ص 35-37.

24. المصدر نفسه، ص 38.

25. المصدر نفسة، ص 39.

26. السراج و اخرون، مصدر سبق ذكره ( انظر: محمد خالد الازعر، الفلسطينيون في مصر بين الحاضر و المستقبل، ص 109-110.

27. الامام ،مصدر سبق ذكرهن ص 37-38.

28. براند، مصدر سبق ذكره، ص 49-50.

29. الازعر، مصدر سبق ذكره، ص 95.

30. عبد الله ابو كاشف، الهية الوطنيه للفلسطينين في مصر، مخطوط، رسالة ماجستير مقدمه الى كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه بجامعة القاهره، 1984، ص 250.

31. السراج، مصدر سبق ذكره، ص 49-52.

32. براند، مصدر سبق ذكره، ص 55-56.

33. المصدر نفسه، ص 56-57.

34. الازعر، مصدر سبق ذكره، ص 99، 112-113.

35. المصدر نفسه، ص 101-102.

36. Maha Dajani, the Institutionalization of Palestinianism in Egypt( 1960-1980) , thesis presented to the American University of Cairo, 1984, P.125.

أوردها الأزعر، المصدر نفسه، ص 103-104.

37. المصدر نفسه، ص 104- 105.

38. المصدر نفسه، ص 104-105.

39. المصدر نفسه، ص 102-103.

40. المصدر نفسه، ص 117.و براند، مصدر سبق ذكره، ص 66.

41. الاهرام المسائي، القاهره 2-2-1992.

42. الازعر، مصدر سبق ذكره، ص 100.و براند، مصدر سبق ذكره، ص 54-55.

43. ابوكاشف، مصدر سبق ذكره ،ص 271.

44. الازعر، مصدر سبق ذكره، ص 109.

45. حكايات الجاليات ....، مصدر سبق ذكره.

46. Shiblak, Abbas. Journal of Palestinian Studies, "Residency Status and Cival Rights of Palestinian Refugees in Arab
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:45

اشكالية سكان الحدود

حالة الفلسطينيين في شمال سيناء*

- مقدمة

- الفصل الأول:

الفضاء الحدودي المصري الفلسطيني : بين الحاضر والتاريخ

1- الإطار العام

2- مؤشرات ديمغرافية

3- التأثيرات المتبادله عبر الحدود

- الفصل الثاني:

الفلسطينيون في شمال سيناء : موقعهم كحلقه وصل

- الفصل الثالث:

مخيم " كندا " نموذج مثالي لللا معقول

1- المخيم

2- اختراقات وتحدي

- خاتمة

- المراجع
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:46

اشكالية سكان الحدود

حالة الفلسطينيين في شمال سيناء


- مقدمة

"اذا كانت الحدود اطارا، فالمهم ليس هو الاطار بل ما يحيط به الاطار"

Lucien Febvre لوسيان فيبفر

تحتل سيناء مكاناً رئيسياً في الخطاب السياسي المصري الخاص بعملية السلام ومشروعات التعاون الاقتصادي الاقليمية. ان تنمية " ريفييرا " سياحية متمركزة على خليج العقبة وكذلك مشروع "سميد" (التنمية الاقتصادية لجنوب شرقي البحر الابيض المتوسط ) المشترك بين مصر واسرائيل والكيان الفلسطيني اللذين يستهدفان الاسراع في تنمية المنطقة الحدودية، او ايضا الربط الاقليمي بين شبكات البنيات التحتية، تضفي جميعها على شبه الجزيرة مركزا رئيسيا في عمليات اعادة التكوين الجارية في الشرق الاوسط. ان اعادة سيناء لتكون ساحة سلام بدلا من ساحة حرب هي رهان رمزي بليغ.

ان هذا الخطاب ومجموعة المشروعات المصاحبة له - التي تطمح لتشييد عالم جديد - لاتأخذ دائما في الاعتبار الحقائق الاجتماعية-المكانية التي تستهدف اعادة تشكيلها كما انها قد تحجب احيانا فعالياتها.

بين مصر وفلسطين وأسرائيل مجال حدودى صنعه التاريخ، و لكن أيضا ستصنعه افاق عمليه السلام، حيث يتوقع ان يساهم السكان فى اكتشاف كمونيه هذا الفضاء والامكانيات الجديده فيه. ومثلما يقول روجيه برونيه (Roger Brunet) على طول الحدود لا تظهر إنشاءات سكانيه متفرقه فقط، بل وحتى نظم محليه حقيقيه ومناطق حدوديه حيث يكون الاخر موجود دائماً، وذلك من خلال انتقالات العمال فى الاتجاهين، ومن خلال التجاره أو مناطق إعاده التصدير التى يستتبعها، ورؤوس الاموال التى تستثمر أو المصانع التى ينشئها. بل وعبر جماهير اللاجئين المتولده عنها().

وتتسم هذه المساحه الحدوديه بظاهره الترحل والهجره لذا فأن اهتمامنا فى هذه المقاله بالسكان الفلسطينين بشكل خاص لهو طريقه لتناول تعقيد هذا الفضاء الذى يتسم بتفاعل عناصره على طرفى الحدود. ففى الوقت الذى يتم فيه التفاوض بشأن السلام تنشب مشكله اللاجئين الفلسطينين إذ أن ربط جزء من هؤلاء السكان فى مجال جغرافي محدود، شمال سيناء، ليجعل هذا الموضوع ليس بالامر السهل. أن تنوع الحالات لايسمح بتحليل الجاليه الفلسطينيه فى مصر وفقاً للمعاير الاجتماعيه - الاقتصاديه وحدها وفقاً لتاريخ الهجره حيث تسهم المعالجه المكانيه -إذا ما وضعت فى سياق أكثر عموميه فى أدراك الرهانات والتنوع.

فى الواقع يتسم وضع فلسطينى شمال سيناء بالخصوصيه مقارنه مع الوضع العام للجاليه على مستوى مصر، حيث يبلغ عددها حوالى 100 ألف نسمه يعيشون بين 60 مليون مصرى اى يمثلوت أقل من 2 بالالف من السكان.()

ويكوّن الفلسطينيون - المشتتون جغرافياً - مجموعات مختلفه ضعيفه البنيه وذلك وفقا لهجراتهم ولأصولهم الجغرافيه والاجتماعيه، وهم يعيشون فى القاهره أساساً كما فى المدن الكبيره بشمالى البلاد. وقد تم أندماجهم الاجتماعي بسهوله بفضل تماثل الهياكل الاجتماعية - الاسرية الفلسطينية والمصرية، الامر الذي يحد من علاقات التنازع ومن اضفاء الصبغة العرقية على العلاقات الاجتماعية، هذا فضلا عن ان العديد من الفلسطينيين التي طبعتهم حالة اللجاءة قد لعبوا ورقة الاندماج عن رضى، في حين قامت بعض الرموز التي تحملها الأيديولوجيه الناصريه ب"التشويش" على الهوية الإقليميه الفلسطينية. ومع ذلك يظل الفلسطينيون خاضعين للمصادفات السياسية ولتجسداتها القانونية، اذ اتخذت بدءا من السبعينيات تدابير تفرقة ضدهم اثر تدهور العلاقات بين مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية، الامر الذي بدل وضعهم وابعدهم الى نوع من الهامشية الاجتماعية - الاقتصادية. لقد كانوا يتمتعون حتى ذلك الحين باغلبية الحقوق الوطنية - تولي الوظائف العامة، وشبه مجانية في التعليم العام والتعليم العالي، الخ - ثم اصبحوا "اجانب" مثل الاخرين وصار اندماجهم مهددا.(4)

وحين تفضل هذه الدراسة المعالجة الاجتماعية - التاريخية والمعالجة الجغرافية، فانها تترابط بمقتضى ثلاث نقاط، في بادئ الامر يكون الشأن هو تقديم بعض المعلومات على نظام تأهيل المكان بالسكان وبالتالي على أصول السكان المحليين وما ادى ذلك في طبع هذا الفضاء الجغرافي بسمة تعدد الهويات : ما هو موقع السكان الفلسطنيين في المنطقة ؟ ماهي نتائج ظاهرة الحدودية (fait Frontalier) في سياق النزاع الاسرائيلي - العربي ؟ وسوف نتصدي بعدها للوضع الاجتماعي - الاقتصادي للفلسطنيين و اندماجهم في مدينة العريش، عاصمة شمال سيناء : كيف وجد الفلسطينيون انفسهم باعتبارهم حلقة اتصال؟ وكيف تتكشف مسألة الهوية ؟ ماهي الاستراتيجيات التي يستخدمها فاعلون يجدون انفسهم في حالة تناقض بين الاستقرار المحلي وعدمه؟ واخيرا سوف نعرض حالة مخيم " كندا" ذلك المخيم الفلسطيني الوحيد في مصر الذي يقع في مدينة رفح على الحدود، وحيث تتسم حياة السكان اليومية بتوقع العودة المؤجلة على الدوام.
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:47

- الفصل الأول

الفضاء الحدودي المصري الفلسطيني : بين الحاضر والتاريخ

1- الإطار العام

إن تحديد الاطار الاقليمي والاداري للمنطقة وتعيين نطاقها، سيتيح الاحاطه بصورة افضل بالفضاء الذي يتحرك فيه السكان الذين هم في بؤرة هذه الدراسة. تعتبر منطقة العريش في شمال شرقي سيناء وعلى الحدود المصرية الاسرائيلية (التي هي من الان فصاعدا مصرية - فلسطينية)(5) فضاء شبه مجهول .وتتسم هذه المنطقة بقلة عدد سكانها النسبية ( 220 الف نسمة في محافظة شمال سيناء)(6) بالمقارنة بالكثافات السكانية الشديدة في المناطق الواقعة على اطرافها مثل قطاع غزة ودلتا النيل ، وكذلك بطابعها العسكري حيث كانت موضعا استراتيجيا طمع الكثيرين به خلال هذه القرن، مما حجب فعاليتها القديمة القائمة على التبادل بين مصر والمشرق. فهذه المنطقة ليست فضاء حدودي بسيط فهي ايضا موضع مرور ومنطقة انتقال مناخي بين الصحراء والبحر المتوسط. وقد ترتبت على ذلك سمات اجتماعية - اقتصادية واقليمية فريدة من نوعها، تغيرت بسبب التلقلبات السياسية - العسكرية.

وبسبب الضغط البريطاني الزمت الاتفاقية التركية - المصرية الموقعة عام 1906 الامبراطورية العثمانية بالاعتراف بضم مجموع شبه جزريرة سيناء الى مصر اداريا، وقد ادي تعيين خط الحدود في داخل الامبراطورية العثمانية، وفقا لخط رفح - طابا الى انهاء النزاع بشأن الاراضي بين القاهرة واسطنبول الذي دام اكثر من نصف قرن. ثم اقيمت محافظة سيناء غربي هذا الخط واصبحت العريش عاصمتها. وبعد مضي حوالي 70 عاما وتحرير سيناء من الاحتلال الاسرائيلي في اثر اتفاقيات كامب دافيد، تم تقسيم سيناء الى محافظتين شمالية وجنوبية وفقا لخط السويس - طابا.

وتبلغ مساحة محافظة شمال سيناء 31 الف كيلو متر مربع، وبلغ تعداد سكانها في عام 1986 اكثر من 170 الف نسمة بقليل، أي 85% من عدد سكان شبه الجزيرة. وفي الشمال وفي الشمال الشرقي ثلاث مراكز وهي العريش والشيخ زويد ورفح ويبلغ مجموع سكانهم 75% من المقيمين في المحافظة واكثر من 90% من سكان الحضر يحتلون 7.5% من مساحتها. ان الجزء الرئيسي من سكانها يتمركز على محور العريش (86 الف نسمة ) - رفح (21 الف نسمة ).

الخريطة رقم 1

ظلت سيناء لامد طويل خاضعة لمركز قانوني خاص مثلها في ذلك مثل باقي المحافظات الحدودية” الصحراوية اساسا والمحيطة بوادي النيل. وكان هذا النظام موروثاً عن " ادارة المناطق الحدودية " Frontier District Administration (FDA) التي انشأها الانجليز في نهاية الحرب العالمية الاولي لوضع هذه المساحات الصحراوية تحت اشراف السلطات العسكرية. واذا ما كان توطد الجيش في هذه المناطق " الحساسة " لايزال قويا، وبخاصة في ظل قوات حرس الحدود الا ان تنظيمها الاداري لايختلف الان اطلاقا عنه في المحافظات الاخرى ، وقد تم توحيد هذه الاوضاع القانونية حديثا، و لكن ظل سكان سيناء سكانا هامشيين حتى الاحتلال الاسرائيلي عام 1967، كما لم يكونوا خاضعين لقانون الاحوال المدنية، ولم تكن لديهم بطاقات شخصية بل يتم تسجيلهم فقط لدي ادارة الحدود. زد على ذلك انه بما ان الجمارك كانت موجودة بين حدود سياسية - عسكرية يمثلها خط رفح - طابا وحدود اقتصادية تمثلها قناة السويس.ويشير المؤرخ عباس مصطفي عمار في عام 1945 الى المفارقات الكامنة في هذه الحالة، والاكراه الذي يعاني منه بدو سيناء الذين يترحلون خلال جزء من السنه بين فلسطين وشرقي دلتا النيل :

"يأخذ رجال الجمارك المصرية جنيه على الجمل اذا عبر القناة وبيع، فاذا رجع دون ان يباع فالضريبة التي تؤخذ هي 30 قرشا. لكن لايوجد تمييز بين البدو التابعين لمصر والبدو القادمين من خارج مصر. فاذا كانت الصعوبة في ان يميز عمال الجمارك بين الحيوانات الاتية من سيناء نفسها والحيوانات الاتية من خارج سيناء فان ذلك لا يمكن ان يقدم عذرا مقبولا اذ من السهل ان تراقب الحيوانات على الحدود الشرقية لا على الحدود الغربية لشبه الجزيرة".(7)

ويزيد الكاتب ان البدو قد استاءوا في ذلك بسبب فقرهم وبالاضافة الى هذه الاوضاع الخاصة يوجد تراث من المبادلات، وتحركات الاشخاص والعلاقات الاقتصادية المترسخة في الشرق،اذا كان المسافة التي تفصل العريش عن غزة تقل عن 80 كيلو مترا، فانه يجب قطع ضعف هذه المسافة للوصول الى قناة السويس بدءا من العريش. وعلى هذا فالانقطاع الرئيسي على هذا الساحل قد لايكون في اتجاه الحدود السياسية الواقعة في الشرق، بقدر ما هو في الغرب حيث يجب عبور منطقة صحراوية جدباء قبل الوصول الى مجرى مياه قناه السويس.
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:47

2- مؤشرات ديمغرافية

في منظور تاريخي بعيد المدى، لقد قدم سكان سيناء اساسا انطلاقا من شرقي وشمالي البحر الابيض المتوسط، اذ انه بعد الغزو التركي لمصر عام 1517، اصدر سليمان القانوني امرا في عام 1560 بتجديد وتقوية الموضع المنيع في العريش وارسل وحدة عسكرية لكي تحمي المكان. كانت قرية العريش تعتبر محطا اساسيا على الطريق نحو مصر، وتمثل النقطة الاخيرة المأمونة للتزود بالمياه قبل الوصول الى دلتا النيل. وهكذا حافظت السلطة العثمانية على وجودها العسكري في المنطقة الى حين الاحتلال الانجليزي. ويقول الضابط الانجليزي كلود جارفيس Claude Jarvis الذي كان يعمل بادارة المناطق الحدودية وبنفس الوقت حاكما لسيناء خلال الفترة من 1923 الى 1936 ان الاتراك قد حافظوا طوال القرن التاسع عشر على كتيبة من الجنود من اصل بوسني والباني وقد تزوج عدد منهم واقاموا في المنطقة (8) ويقوم نعوم بك شقير مؤلف " تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها " الصادر عام 1916، بالتمييز بين مجموعتين من بين الستة الاف نسمة المقيمين في العريش وفقا لاحصاء عام 1907:وهما العرايشية وكلهم من بقايا العساكر الاتراك او البلقان، والفواخرية "واكثرهم من مهاجري جنوبي سوريا جاؤوها بعد تأسيس القلعة للاتجار مع حاميتها.وقد قيل انهم لقبوا بالفواخرية لأن أكثرهم كانوا يتاجرون بالفخار الذي يأتون به من غزة. "(9) وليس من النادر ان تتقابل اليوم مع عرايشية تمتزج ذاكرتهم مع الأحداث الجارية فيشيرون إلى أصلهم البوسني حتى وإن كان هذا الاصل قد تلاشى وسط تعرجات تاريخ مضطرب.

إضافة الى ذلك لقد قامت ثلاث تيارات هجرية بتغذية النمو السكانى بهذه المنطقة وبمركزها الحضري الرئيسي :

أولاً - توطن البدو : وهو عملية تاريخية قديمة لكنها اصبحت موجه هامة خلال الحرب العالمية الأولى بسبب الاضطرابات الناشبة عن النزاع حول إنشاء خط سكك حديد فلسطين ( 10) ، لكن هذه الظاهرة ازدادت اتساعا بعد حرب عام 1948 وبعد انشاء اسرائيل اساساً، الامر الذى قيد الانتقالات بين جانبى الحدود الى حد كبير وشطر أرض القبائل إلى شطرين. وفى ظل الاحتلال الاسرائيلى كان التوطن- حينما لا تتم مصادرة الاراضى أو "حجزها"- يمثل سياسة طوعية تستهدف السيطرة بصورة أفضل على السكان، فى حين اصبحت الزراعة المروية والعمل بأجر مصدراً جديداً لدخول السكان البدو. وقد سعت السلطات المصرية إلى التوطين ايضاً، وكانت تبرر عملها اساساً برغبتها فى تزويد البدو بالخدمات العامة التى تقدمها الآن الدولة.

ثانياً- يمثل السكان القادمون من وادى النيل المصدر الثانى للمهاجرين، كان عدد هؤلاء حتى عام 1948 ضئيلاً للغايه ويقتصر على بضعة موظفين ثم ازدادت هذه المساهمة الى حد كبير بمناسبة الحرب الاسرائيلية - العربية الاولى. وأدت هذه الحرب إلى اجتذاب وحدات عسكرية جديدة إلى العريش والمنطقة الحدودية وإلى قطاع عزة الذى كانت مصر تديره حتى عام 1967. وبدءاً من الخمسينات أدى خلق وظائف إدارية وشبه عسكرية إلى إحضار موظفين وعائلاتهم إلى المنطقة. ومنذ بداية الثمانينيات قامت تيارات هجرة قادمة من الوادي بتغذية نمو سكانى يعبر - بطريقة لا تزال متواضعة - عن سياسة تعمير حقيقية لسيناء تحاول مصر تنفيذها بهدف تاهيل سيناء بثلاثة ملايين نسمة حتى عام 2015.

ثالثاً - ويكون المهاجرون من فلسطين العنصر الاخير من هؤلاء السكان متعددى العناصر، وقد جاء بعضهم أثناء نزوح عام 1948 الجماعى وتعيش غالبية هؤلاء فى العريش وفى الجزء المصرى من رفح، حيث يوجد المخيم الفلسطيني الوحيد في مصر،وهو مخيم كندا. ويصعب تحديد عدد هؤلاء السكان بدقة، ولكن يمكن تقديم بعض المؤشرات التي تساعدنا علي تقدير عددهم. وإذا كان إحصاء عام 1947 يشير إلي وجود 12 أجنبياً في العريش، فقد تم إحصاء 2.563 أجنبي عام 1966،أي حوالي 10 % من السكان ويشير احصاءعام 1982 إلى وجود 4.424 أجنبي في رفح ( أي 58% من السكان )، و3.388 فقط في العريش (7% من السكان ). ان ركود عدد السكان الاجانب في العريش (وهم من الفلسطينيين أساساً)،وكذلك ركود عدد السكان الكلي خلال الفترتين بين 1966 ، 1982 يمكن تفسيره بهجرة جزء من السكان - ومن بينهم الفلسطينيين - في اتجاه ليبيا بصفة خاصة وخلال الفترتين بين 1966، 1982 ازداد عدد سكان العريش من 40.338 إلى 44.136 نسمة أي بزيادة سنوية قدرها 6%، فىحين ان هذه النسبة بلغت 5.8 % سنوياً خلال الفترة بين عام 1982 -1986. ومما يؤسف له ان إحصاء عام 1986 لم يزودنا بعدد السكان الاجانب، لكن وفقا للفلسطينين في شمال سيناء، تضم العريش والمنطقة المحيطة بها بين 15 و30 الف فلسطيني،أي بين 10 و 20 % من السكان. واذا ما كان يلزم الحذر تجاه هذه التقديرات، الا ان المؤكد بأن هذه المنطقة الحدودية تمثل ثاني تجمع هام فلسطيني في مصر بعد القاهرة.

وبينما ازداد عدد سكان العريش من 6 الى 10 الاف نسمه بين بدايه القرن وعام 1947 الا انه بعد عشرين عاما وفي عشيه الاحتلال الاسرائيلي تجاوز ال 40 الف نسمه.وقد ظل محافظا على هذا المستوى حتى عام 1982، ثم شهد نموا مستمرا لكي يصل الى حوالي 100 الف عام 1995.
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:48

3- التأثيرات المتبادله عبر الحدود

تعتبر نفاذيه منطقة الحدود بين مصر وغزة عاليه تاريخيا، فهي فضاء تؤثر وتفاعلات من السكان، على طرفي الحدود كما ان العلاقات بين ( جنوب سوريا ) ومنطقه العريش قائمه منذ القدم وقد ساعد وجود سكان فلسطنيين في الاراضي المصريه على توطيد هذة العلاقات.

وقد ذكرنا دور العريش باعتبارها واحه بكل معنى الكلمه ومحطه للقوافل على الطريق الى مصر وكموضوع للمبادلات للتجار السوريين. انها مدينه محط تقع على محور تجاري كما انها سوق لسكان سيناء من البدو. ويمكننا الحصول على بعض الدلائل عن هذة المدينه حيث نستعير بعض ما كتبه نعيم شقير عشيه الحرب العالميه الاولى في وصفها :

"العريش واقعه في الطريق التجاريه الشهيرة المنسوبه اليها التي تربط مصر بسوريا.وللبلده سوق صغير بجانب القلعه فيها نحو 70 حانوتا(...) وكان في شرق البلده جمرك ومحجرصحي للأبل و الخيل التي ترد من سوريا، فالغيا بعد الثورة العرابيه ونقلا الى القنطرة. وفي سنة 1906 حولت المحافظه المحجر الي مستشفى وأنشأت فيه حديقه متسعه . و ادار المستشفى طبيب من ضباط الجيش المصري. وطبيبه الحالي الملازم اول الدكتور شكري افندي مشرق من ابرع الاطباء السوريين وأنجبهم. ولها مدرستان : مدرسه وطنيه يعلم فيها القراءة و الكتابه العربيه والقرآن، و مدرسة لجمعيه انجيليه فرع من مدرسة المرسلين الانكليز في غزة (...) (11) .

وبدءا من الخمسينيات وفي ظل الادارة المصريه، اصبحت غزة مركزا تجاريا هاما. ان الوضع الخاص بقطاع غزة و الفراغ القانوني الناشب عن الاداره العسكريه، جعلا هذا القطاع غير خاضع للقيود التي فرضتها مصر على الواردات بدءأ من عام 1952.

وبالرغم من الاوضاع العسكرية ولكونهم في المواقع الامامية للمواجهة، قام الغزويون باستيراد المنتجات ( المترفه) التي تحظر الثورة الاشتراكيه فى مصر استيرادها. كانت الزوارق الصغيره القادمه من سوريا او لبنان تحضر الى غزة منتجات عديده يقبل عليها المصريون (منسوجات، وسلع غذائيه، واجهزة منزليه...) ويتذكر التجار الفلسطينيون أولئك المتزوجين حديثا الذين كانوا يجيئون بالقطار من القاهرة وغيرها الى غزة لتجهيز بيوتهم. وترتب على ذلك نهضه تجاريه عظيمه، وتكونت ثروات مما سمح فيما بعد للعديد من التجار الفلسطينين بأن يمدوا نشاطهم الى القاهرة حيث يحظون بزبائن تعاملوا معهم سابقا. هذا وقد شهدت القاهرة موجه نزوح لتجار فلسطينين بعد 1967.

وحينئذ اصبحت العريش ورفح مراكز تجاريه وسيطه يلعب فيها اللاجئون الفلسطينيون دورا هاما. ان سيرة الحياة التالي سردها و الخاصه بتاجر فلسطيني هاجر الى العريش عام 1948 تصلح نموذجا لتوضيح العلاقات التي انعقدت خلال تلك الفترة.

ولد خليل المجدلاوي عام 1937 بمدينه عسقلان ( أشقلون) الراهنه بالمجدال. وبعد أن عبر غزه استقر في العريش عام 1948 مع الاسرة لأن والده التاجر الذي قتل خلال حرب 1947 كان له العديد من العلاقات بالعريش. ولانه الابن الاكبر، فقد وضع نفسه تحت رعايه احد العملاء وصديق لوالده، وذلك ليعين اسرته وتنفيذا لاقتراح احد المصريين الذي كان يرغب في اشراك رأسماله مع الخبره الفلسطينيه ( حيث اشتهرت مدينه مجدل بمنسوجاتها)، قام المجدلاوي باستخدام مدخرات الاسره القليله في اقامة مشروع بالمشاركة مع خاله الذي كان لاجئا هو الاخر. قاموا بشراء نول للنسيج من غزة مصنوع في سوريا وعملوا معا من عام 1952 حتي عام 1956، لكن الامور لم تسر على ما يرام. في الواقع ان انعدام البنيه الصناعيه اجبرهم على احضار الخيوط من غزة الى العريش لنسجها، ثم ارسال النسيج الى غزة لصباغته وذلك قبل اعادته الى العريش مرة اخرى لبيعه. وحينئذ قرر خليل المجدلاوي التفرغ تماما لتجارة المنسوجات واصبح بائعا متجولا. وفي عام 1962 استأجر دكانه الاول وكانت تجارته رائجه وذلك حتى عام 1967 لأن العريش كانت حينذاك مدينه تجاريه هامه بفضل وجود الجيش وبفضل "التهريب" القادم من غزة، ويعتقد المجدلاوي بان العريش اليوم مدينه تجارية مزدهرة بسبب الفلسطينيين، ويقدم مثالا على ذلك بان ثلاثه من تجار المنسوجات الخمسه بالمدينه هم من الفلسطينيين، كما يتمنى تنويع انشطته ويفكر فى اقامه مصنع نسيج لان الاسواق موجودة "ان العريش هي بوابه غزة، وغزة بوابه الخليج عن طريق الاردن" لكن يجب انتظار هدوء الاوضاع السياسيه.

إضافة إلى حقيقة ان الفلسطينيين فاعلين رئيسيين في العلاقات التجارية العابرة للحدود، فقد كان للديناميه الغزويه وكذلك لنتائج السياسيه - العسكرية المترتبه على الحرب الاسرائيلية العربية الاولى من احتلال، انعكاسات على الانشطة الزراعية في منطقة العريش. ففي خلال الفتره قبل عام 1948 كانت تتم هجره موسميه الى فلسطين حيث يسهل الحصول على السلع الاساسيه مما كان يحد من تنمية زراعية محلية. لكن بدءا من هذا التاريخ أدى اغلاق الحدود و النمو السكاني الى اجبار السكان على تنمية الزراعات الدائمة وعلى التشارك في تكوين التعاونيات. وفي ظل ازدياد الطلب بسبب وجود الوحدات العسكريه المصرية، وخاصة بعد الاحتلال الاسرائيلي الاول لسيناء عام 1956، شهدت المنطقة تطورا نحو الزراعةالمروية بالاضافة الى انتاج المواد الغذائية وزراعة الاشجار ( الزيتون، و اللوز، والخوخ، والحمضيات)، وكذلك نحو زراعات اخرى مثل الخروع المستخدم في صناعة المنسوجات. ومثلما يوضح الاقتصادي محمد نصر فريد : "بعد حرب 1956 انهالت السلع على سكان قطاع غزة ونشطت حركة التجارة بالقطاع مما ادى الى ارتفاع مستوى دخل الفرد. وقد اجتهد سكان سيناء في التعرف على احتياجات قطاع غزة من الحاصلات الزراعية، وكانت تنحصر في ذلك الوقت في ورق البفرة وبذور الخروع الذي يعاد تصديره الى اوربا. وكان يباع باسعار وصلت احيانا الى الف جنيه لطن البذور."(12)

وفي خلال الثمانينيات ادي انتعاش الزراعة المروية الذي تطلب تجارب على استخدام الاساليب الزراعية الحديثة ( الري بالتنقيط، والزراعات المحمية)، وكذلك نقص الايدي العامله المحليه الى حضور فلسطينيين من غزة الى شمال سيناء للعمل كمزارعين، لكن في عام 1990، وفي عقب الموقف الذي اتخذته منظمة التحرير الفلسطينية من حرب الخليج تدعم اغلاق الحدود في وجه هذة الهجرات الجديدة.

لم تقتصر التفاعلات على المجال الاقتصادي وحده، اذ تظهر تحركات السكان في رفح - المدينه التي شطرتها الحدود - بعدا آخر. فقد قام العديد من الفلسطينيين المدركين لغموض مستقبلهم بسبب التقلبات السياسيه قبل عام 1967 بتسجيل مواليدهم في الجانب المصري كمحاولة للاستفادة من بالجنسيه المصريه التي يحصلون عليها بعد اثبات ارتباطهم بأرض مصر منذ جيلين على الاقل. وقد ساعد عدم وجود شهادة ميلاد، و البنية القبلية لهؤلاء السكان الذي يعيش بعضهم حياة البداوة على حصول العديد على هذه الجنسية.(13)
avatar
!.:.أبو امير.:.!

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : ذكر
البرج : الميزان
عدد المشاركات : 4244
العمر : 25
البلد : خاراس
الحالة الاجتماعية : لقيت بنت الحلال بس ما لقيت المال
التخصص : ادارة اعمال
نقاط النشاط : 3282
الاعجاب : 9
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف !.:.أبو امير.:.! في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:48

شكرا ديما





لا يهمني من يتكلم وراء ظهري

فيكفيني.
.
.
....
.
.
.
.
.

أنه يخرس عندما يلمح قدمى




حبيـــــــــــــــــــــــــــ​ــــــبى
يا من سكنت قلبى......................وامت​لكت احلامى
.....اكتب اليك تلك الكلمات.....
.

.
............
.
.
بالمـــــــطـــوه اغــزك لو قــلبـــك وزك تـــحــب حد تـــانــى...
....
بالمـوس فى وشك لو قلبك غـشك مـره فى حـنـانـى...
....
بالطوب هنشك ومية نار ف وشك لو فكر تنساني....
:




avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:49

الفصل الثاني

الفلسطينيون في شمال سيناء : موقعهم كحلقه وصل

يبدو ان فلسطيني شمال سيناء مرتبطون بشدة بهويتهم. يعتبر الفلسطيني المقيم في العريش - على خلاف الحاله السائدة في باقي مصر - بانه ينتمي الى اقلية من بين الاقليات الاخرى : البدو و العرايشيه من نسل عرايشي، والمصريون القادمون من جميع مناطق مصر.. واذا كان هذا السياق يحث على المنافسه بين الجماعات الا انه لم يحدث كما يبدو حالة انطواء. فالاقامه في العريش ومنطقتها لها سماتها الخاصه التي تختلف عن المنفى. ان الغاء المسافه، اضافه الى تماثل اللهجه و المكان و الثقافه واساليب المعيشه تضفي جميعها على هذه المنطقه هويه خاصه مصبوغة بطابع فلسطيني يؤكده الجميع.

واذا كان الفلسطينيون المهجرون عام 1948 قد لعبوا دورا هاما في العلاقات الاقتصاديه التي تطورت في المنطقه، فان سير حياة اخرى، ومصائر مختلفه ساهمت في تكوين هذه الجماعه المتنوعة:

عبدالرحمن خليل المدعو ابو عماد يعمل مديرا ماليا بكليه التربيه التابعه لجامعة قناة السويس. ويقيم بالعريش منذ عام 1983 في سكن حكومي يضم عددا من الموظفين، وهو يقول بأنه مندمج تماما، حتى وان كان كفلسطيني لا يستطع امتلاك مسكنه. انه يعيش مع زوجته وابنائه الثلاثه، وقد تزوجت ابنتاه وتقيم احداهن في بورسعيد والاخرى في غزة.

لقد غادر عبد الرحمن غزة عام 1962 لكي يتابع دراسته في بورسعيد التي هجر منها بعد ذلك اثناء حرب 1967، فذهب الى المنصورة ثم دمياط. وقد منعه الاحتلال من التفكير في العودة الى غزة، لكن في اثر تحرير سيناء قرر الاقامه في العريش لكي يكون قريبا من بلاده: ان عمله في القطاع العام قد اتاح له هذه الفرصه. وهو يؤكد بان هذا الامر قد ساعد ابنائه على الاحتفاظ ( بفلسطينيتهم) لان ( العريش هي امتداد طبيعي لغزة ) وعبد الرحمن عضو في منظمة التحرير الفلسطينيه وفي المجلس الوطني الفلسطيني، ويؤيد عمليه السلام ويقول بانه متفائل بالنسبه لمستقبل المنطقه. انه ايضا عضو باللجنه الاداريه للاتحاد العام لعمال فلسطين.

هذه المنظمه التي تعتبر من اهم المنظمات الشعبيه للفلسطينيين في مصر، وتتجاوز اطار العمال وحدهم، فهي بنشاطتها تؤمن تأطير هذه الجاليه واظهارها على السطح. وقد افتتحت مركزين لها في العريش عام 1981، وكانا يضمان حينذاك 1300 عضو اي مايقرب من 30% من مجموع اعضاء الاتحاد (14) . وقد قدر عدد اعضاء فرع العريش بنحو 7000 عضو في عام 1995 من بين مجموع الاعضاء البالغ 10800 عضو على مستوى مصر كلها(15) . ومع ذلك يتفق حميع من تحدثنا اليهم على رثاء تدهور اوضاع الجاليه الفلسطينيه فىمصر وعلى التأكيد بضرورة تبني استراتيجيات لتفادي حاله قانونيه - اداريه اصبحت هشه وغير مستقرة:

اذا كان خليل المجدلاوي يعبر عن امتنانه للدوله المصريه في عهد عبد الناصر لأنه امكنه ان يصبح عضوا في الغرفة التجارية (16) . ولكن في منتصف الثمانينيات، قدم تجار عريشيون شكوى ضده، لانه استمر في حصوله على الميزات التي يتمتع بها المصريين. والتموين من شركات القطاع العام. وقد تغلب التجار الفلسطينيين بفضل تأييد المحافظ لهم. ومع ذلك يبدو ان القلق الذي يثقل على مصير الجاليه يعرقل رغبة خليل المجدلاوي في توسيع انشطته وفي استثمار رأسماله. ومع ذلك فقد افتتح دكانا اخر وبنى فوقه عماره ويتمنى التحول الى مجال الملابس الجاهزة، لانه يرى ان العريش "مفتاح الشرق وستكون احسن منطقه في الجمهوريه". وبما انه يعمل مع اسرته فانه يبدو مهتم بتأمين مستقبل ابنائه وهو مستقبل مصري" في الوقت الراهن.

وتكشف سيرة حياة اخرى عن ذات الاهتمام :

فهمي غريب المدعو ابو مدحت ينتمي الى مدينة يبنه بقطاع غزة ويعمل موظفا بهيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية في المحافظة. وقد وصل الى العريش عام 1969 اثناء الاحتلال باعتباره "مسئول" عن شبكة التليفونات في سيناء. انه متزوج من مصرية واب لتسعة اطفال. اشترى في عام 1990 ارضا في جنوب العريش باسم زوجته واقتحم ميدان تربية الطيور و الدواجن وغرس الاشجار مع احتفاظه بعمله. ازدهرت اعماله ويتمنى الاستثمار في غزة لكن يبدو له بان الحالة لا تزال غير مستقرة ولا يثق كثيرا في اعضاء السلطه الوطنية الفلسطينية.ويقول بانه فكر في اقامة مشاريع خاصة به بسبب قلقه على مستقبل ابنائه قبل أي شيء، لان القانون يمنع الفلسطينيين من العمل في القطاع العام و لا تستطيع الشركات الخاصه تشغيل الاجانب بنسبة تزيد على 10%. ويفكر ابومدحت في الاستثمار في العريش و البدء في اقامة بيوت بلاستيكية لانتاج الخضر و الفاكهة.

والى جانب اصحاب المشروعات أو أولئك الذين يحظون بوظيفة في القطاع العام، يعيش فئه من الفلسطينيين وبالأخص الاكثر شبابا على اقتصاد مواز يتغذى جزئيا على تهريب المنتجات الاسرائيلية. وقد شهد هذا النوع الهام للعلاقات الاقتصادية توسعا جديدا منذ تحقيق الاستقلال الذاتي في غزة.

وكان التهريب خلال الثمانينيات يتعلق اساسا بالمنتجات الزراعية او بقطع غيار تحتاجها زراعات شمال سيناء التي كانت قد طورت انتاجها وفقا لاساليب تم وضعها اثناء الاحتلال. ويشير محمد فريد الى حالة البذور الاسرائيلية بصفة خاصة، وهي بذور متوافقه جيدا مع الظروف الزراعية في المنطقة، وكان المزارعون يحضرونها سرا وبتكلفة كبيرة لأنهم يفضلونها علىالبذور التي تحضرها وزارة الزراعة المصرية (17) .ان التطبيع التدريجي للعلاقات الاقتصادية المصرية - الإسرائيليه والتعاون الثنائي بين البلدين، بخاصة في المجال الزراعي يتيحان بعد الآن استيراد البذور بصورة شرعية.

ويتناول التهريب حالياً المنتجات الإسرائيلية الاستهلاكية الجاريه التي تحظى في مصر بجاذبية معينة وذلك على غرار جميع المنتجات المستوردة ومع ذلك، يشعر الكثيرون بعقدة الذنب من هذا النوع من العلاقة مع " العدو". هكذا يبين أحد سكان العريش بأنه يستخدم الصابون الإسرائيلي لأنه أكثر فعالية مع المياه المالحة للآبار التي تغذى شبكة مياه المدينة، ويبرر شراؤه بأن الفلسطنينيين هم الذين يستوردون هذه السلع وهم بذلك يتحملون المسئولية. وعن طريق غزة، تصل هذه البضائع التي تمون تجارة التجزئة غير الرسمية بالعريش والتي يحضرها " الزوار" الفلسطينيين الذين يستيطعون الذهاب إلى غزة بسهولة أكبر أو بواسطة "السائحين" المصريين أو الزوار الفلسطينيين كما يحصلون منها أيضاً على ربح. إن مركز رفح الحدودي الذي يعمل ليلاً ونهاراً بلا انقطاع منذ عام 1994 قد شهد ازدياداً في عدد العابرين يقدر بـ 80% بين عامي 1993 و 1994.(18) وكانت النتيجة الطبيعية لازدياد العابرين هي رواج تجارة التهريب. ويقول أحد رجال الجمارك المصريين : " من السهل إخفاء غالبية المنتجات، ويمكن عبورها للحدود سراً من غير خضوعها للرسوم الجمركية."(19) وتشتمل هذه التجارة على مجموعة كبيرة من المنتجات : بدءاً من منتجات التجميل إلى البن مروراً بالأجهزة الكهربائية المنزلية، والملابس، والأحذية وحتى بعض " الادوية" التي يدعى انها دواء لكل داء. وبالإضافة إلى الجاذبية التي تحظى بها نوعية المنتج المستورد المفترض بأنها جيدة، والرغبة التى تثيرها بعض " السرية " فإن أسعار هذه المنتجات زهيدة نسبياً إذ تباع نفس علبة البن القابل للذوبان بـ 25 جنيهاً إذا كانت واردة من القاهرة وبـ 15 جنيهاً إذا ما كانت واردة من إسرائيل، وتتولد عن هذه السوق ممارسات تجارية جديدة. فالسياح المصريون مثلاً الذين يجيئون بأعداد متزايدة الى العريش للتصييف يذهبون الى رفح على بعد بضعة أمتار من الحدود لشراء هذه البضائع بثمن أقل من العريش. ويقوم تجار فلسطينيون بإقامة دكاكين وقتية في انتظار وصول هؤلاء السائحين يوميا والذين عند نزولهم من الأتوبيس يتجمعون حول البضائع المعروضة لعقد صفقات جيدة أوقل جودة... هكذا أوضح لنا أحد التجار - مع إبرازه للفواتير والمستندات - كيف انه يبيع كاكاو مستورد من بولندا، تم شراؤه بالجملة من القاهرة، ثم أعيدة تغليفة في علب اسرائيلية.

ولهذا التهريب انعكاسات تتجاوز بكثير الإطار الإقليمي. يقول " الأهرام" (20) أن الشيكل قد ارتفع بمقدار 10% بالنسبة للجنيه المصري بين ديسمبر 1994 ( تاريخ نهاية حظره في مصر) ومايو 1995. ويضيف الأهرام بأن هذا الارتفاع يعود الى ازديادالتهريب بين مصر وإسرائيل عن طريق رفح، وكذلك الى تدفق السياح الإسرائيليين (214,113 سائح عام 1994 مقابل 123985 عام 1993.(21) وبهذه المناسبة دعت السلطات المحلية الحريصة على عدم نمو هذه التجارة وعلى مراعاة "مصالح" السكان " إلى إنشاء لجنة للدفاع عن مصالح المستهلكين في رفح، وتكليفها بدراسة احتياجات السكان والتصدي لأطماع التجار الذين يمارسون هذا التهريب عبر الحدود."(22) هكذا لم يؤد تعاقب العهود العثمانيه والبريطانيه والمصريه أو الإسرائيليه على الإطلاق، سواء قبل تعييين الحدود أو بعدها، الى قطع الروابط التي تجمع بين منطقتي العريش وغزة في مصير مشترك. وقد أدى توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993 وتحقيق الاستقلال الذاتي الفلسطيني عام 1994 الى تنشيط هذه العلاقات، بالرغم من استمرار العوائق. إن توصيف الطريق "الدولى" (23) الذي يربط قناة السويس بالحدود ليعبر عن انتعاش هذه المبادلات. ومن الأمور ذات المعنى يشير أحد الفلسطينيين المقيمين في العريش الى طريق السفر الذي يتخذه أبو عمار حين يجئ الى عاصمة شمال سيناء لركوب الطائرة في انتظار تشييد مطار في غزة...

ومع ذلك فإذا كان الفلسطينيون المقيمون في المنطقة يبدون بصفة عامة مندمجين بصورة جيدة مع الحياة الاجتماعية - الاقتصادية المحلية، إلا أنه يجب البحث عن دلائل التصدع في التاريخ الحديث التالي لتحرير سيناء والتي يمثلها تقسيم رفح وتضحية الفلسطينيين المقيمين في مخيم "كندا".
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:50

الفصل الثالث

مخيم " كندا " نموذج مثالي لللا معقول

يبدأ تاريخ مخيم " كندا " في رفح عام 1973، حين قررت السلطات العسكرية الإسرائيلية الشروع لأسباب أمنية في شق طرق في المخيمات الفلسطينة بقطاع غزة بقصد تسهيل الوصول إليها. وتم هدم بيوت عديدة ونقل خمسمائة عائلة (24) الى رفح في موقع، كانت الأمم المتحدة تستخدمه فيما مضى كقاعدة تضم وحدة كندية(25) ووفقاً للفارق بين تقدير قيمة كل من المنزل القديم والجديد تم دفع تعوض الى بعض الأشخاص في حين أضطر آخرون الى دفع الفارق ( حتى 700 دولار) الى السلطات الأسرائيليه. ولكن في إثر كامب دفيد وإعادة سيناء الى مصر حدثت تحولات مأساوية. ففي 25 إبرايل 1982 تم تقسيم مدينة رفح قسمين وفقاً لخط الحدود الموضوع عام 1906: وأصبح مخيم كندا واقعاً في الأراضي المصرية، وتوجد أسلاك شائكة وشريط حدودي تفصلان آلاف الفلسطينيين عن أعمالهم وأسرهم وأصدقائهم...... وأدت مفاوضات دامت ستة أشهر إلى اعتراف مصر بوضع سكان المخيم " كلاجئين مؤقتين" الذين أصبحوا من بعد يحملون وثيقة سفر يتم تجديدها كل ستة أشهربلا تصريح للعمل (26) ويسمح الإسرئيليون من جانبهم لبضعة عشرات من أرباب الأسر بالانتقال أسبوعياً للمحافظة على أعمالهم في غزة أو في إسرائيل. وأكد الطرفان بأن هذه الحالة مؤقتة واتفقا على تأمين عودة اللاجئين الى غزة : سيقوم الإسرائيلون بإعداد قطع أرض مجهزة فى تل السلطان على الجانب الآخر من الحدود، بينما سيدفع المصريون 12 ألف دولار لكل أسرة لبناء منزل لها.

وكان يجب الانتظار حتى عام 1989 لكي يتم تنفيذ عودة بعضهم، والواقع أن منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تمول هذه العودة عن طريق مصر. وخلال الفترة بين 1989 -1991، تم السماح لحوالي 150 أسرة بعبور الحدود، لكن أزمة منظمة التحرير المالية عقب حرب الخليج أوقفت العملية. ومضت ثلاثة سنوات دون أن تعود أية أسرة، لكن بدءا من عام 1994 تمكنت 50 أسرة أخرى من العودة إلى قطاع غزة، المستقل من الآن فصاعداً. والواقع أن الحكومة الكندية التي تقود مجموعة العمل الخاصة باللاجئين في المفاوضات متعددة الأطراف التي أقيمت بعد مؤتمر مدريد قد قررت منح مساعده قدرها 4 مليون دولار أمريكي لتمويل العودة(27) .



1- المخيم

يقع المخيم شمالي مدينة رفح، ويعتبر أحد أحيائها، ويحتل 1.5 كيلومتر مربع.وفي عام 1993 كان مخيم " كندا " الذي تديره وكالة غوث اللاجئين (28) يضم 4500 شخص وفقاً لبيانات هيئة الأونروا (29) وتقول رندا شعث أن 45% من السكان يبلغون بين 12-15 عاماً من العمر(30) من المؤكد أن وجود هذا المخيم في الأراضي المصرية كان يعني انتهاء منع التجول والدوريات العسكرية، ولكن تظل رقة الحال سائدة والحياة فيه شبيهة بالحياة في مخيمات غزة، فشوارعه غير مغطاة بالأسفلت واقنية تصريف المياه المالحة مفتوحة وبيوته مزدحمه والكهرباء تشهد انقطاعاً يومياً. كما يجب الذهاب الى قاعدة تابعة للقوات متعددة الجنسية والمراقبين (mfo) (31) على مسافة كيلومترين لإحضار مياه الشرب. وبالإضافة الى هذه الظروف المادية يعاني السكان من الآثار النفسية الناشبة عن بيئة ثقيلة الوطاة. ففي الشرق تحيط الأسلاكالشائكة بالمخيم الذي تهدمت بعض أجزائه: تقوم السلطات المصرية بهدم البيوت بعد مغادرة العائلات لمخيم كندا، وذلك حتى لا يتم شغلها من جديد. لعل الفائدة الوحيدة المحققه في التزايد الكبير في اتساع مساحة الأراضي التي يلعب فيها الأطفال.

ويظل العمل هو المشكلة الرئيسية. ففي عام 1988 وجدت مئات العائلات نفسها بلا موارد وكانت تعيش فقط بفضل إعانات وكالة الأمم المتحدة لغوث اللآجئين التي كانت توزع السلع الغذائيه والملابس(32) . وبسبب عدم وجود تصريح رسمي بالعمل في مصر كانت الأسر تعيش بفضل وكالة الغوث، أو العمل بصفة غير رسمية، أو التهريب أو الهجرة. ويقول محدثنا أن ليبيا كانت تمثل خلال أعوام كثيرة " الرئة" الرئيسية للعديد من سكان مخيم كندا الذين يسعون للحصول على عمل. وقام آخرون بفتح محلات تجارية صغيرة داخل المخيم حيث نرى الان شارعاً تجارياً هاماً في حين أصبح الآخرون سائقي تكسي او عمال زراعيين. وتقوم وكالة الغوث بدفع أجور خمسين شخصاً ( معلمون، موظفون في الصحة أو في الصيانة). واذا كانت الهيئة الدولية تؤمن التعليم الإبتدائي كاملاً، فإن مصر تقدم معونة للتعليم الإعدادي والثانوي تبلغ 20 آلف جنيه مصرى(6 آلاف دولار)، وهذا يعني دفع 2.5 جنيه عن كل حصة، أي أن المدرس يحصل في المتوسط على 70 جنيهاً (21دولاراً) شهرياً. وفيما يتعلق بالتعليم العالي يتجه شباب مخيم كندا إلى العريش(33) والاسماعيلية أو القاهرة، لكنهم يخضعون لنصاب معين بحيث لا يزيد عددهم في الجامعات المصرية عن خمسين طالباً. ويبدو أن هذا التحديد قد اتخذ في نهاية الثمانينيات كرد على تسييس شباب مخيم كندا الذين حاولوا الاشتراك في الانتفاضة انطلاقاً من مصر. وفي أول ديسمبر 1987 أصيب جندي إسرائيلي بجراح نتيجة اعتداء مجهولين قادمين من القطاع المصري، وبعد مضى يومين أعلنت القيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي يقودها أحمد جبريل مسئوليتها عن محاولة الاغتيال. وحدثت أزمة مقنعة بين مصر وإسرائيل نتيجة لهذا الحادث دفعت البوليس المصري الى تشديد رقابته على المخيم. وفي بداية يناير 1988، اندلعت مظاهرة في رفح ضمت سبعمائة فلسطيني ومصري حيث اعلنت عنها وسائل الاعلام الإسرائيلية ووصفت قمعها من قبل السلطات المصرية بالدموي، لكن هذه الاخيرة نفت ذلك، وفي نهاية الثمانينيات أظهر سكان المخيم - المكان الوحيد في مصر الذي تغطي جدرانه كتابات معادية لإسرائيل- نشاطاً شديداً وقاموا بتقديم مساعدات سرية لمواطنيهم على الجانب الآخر من الحدود. ويقول أحد محدثينا أنه لا يزال يوجد في السجون المصرية حوالي مائة شاب من رفح يصفهم بأنهم مسجونون سياسيون.

وللمفارقه، فمن الان فصاعداً يبدو توقع العودة التي يتمناها الجميع مشوباً بالقلق، اذ أن موظفي وكالة الغوث( الأورنروا) وحدهم هم المتأكدون بالحصول على عمل في مؤسساتها في غزة. أما بالنسبة للأخرين فإن البطالة المتفاقمة بسبب غلق سوق العمل الإسرائيلي في وجه الفلسطينيين، وكذلك تكاليف المعيشه المرتفعه أكثر من مصر تؤذن بمستقبل قاتم. لا يوجد رب عائلة واحد من بين الثلاثمائة عائلة التي كانت مقيمه في مخيم كندا في منتصف عام 1995 يعمل في غزة، فقد كان أولئك الذين أمكنهم الاحتفاظ بأعمالهم من أوائل الذين تم ترحيلهم. ويعتبر مبدأ العودة ذاته شديد الالتواء، فرب الاسرة يذهب الى تل السلطان لكي يحصل على قطعة أرضه البالغه 200 متر مربع ثم يبني عليها منزله. وحين ينتهي من البناء يمكن لأسرته أن تلحق به. وبالرغم من ان ثلاثة كيلومترات فقط تفصل مخيم كندا عن تل السلطان، ألا انه يجب على كل أسرة أن تعبر بمقتنيات منزلها عبر منفذ العوجه عل بعد 150 كيلومتراً جنوبي رفح، وهي الحدود التجارية بين مصر واسرائيل، وذلك من أجل الخضوع الى التفتيش من جانب الإسرائيليين (34) حالياً بعد اقامة الحكم الذاتي، فقد سمحت السلطات الاسرائيلية لسكان مخيم كندا بإختيار قطعة الارض على تل السلطان وذلك قبل السماح لهم بالانتقال بشرط ان يدفعوا ثمنها وهكذا باشر بعض من لديه الامكانيات بشراء قطعة ارض بطريقة مباشرة أو بالتوكيل، وذلك قبل الشروع بالعودة. وهذا يدل على ان هذه العودة مدفوعة باعتبارات تتجاور المنطق الاقتصادي. فهي قرار يعبر عن العزة والكرامة قبل اي شي اخر.

ويقول أبو هاني مختار مخيم كندا، أن تواتر العودة قد تسارع أخيراً وأن السلطات الإسرائيلية شرعت، منذ بداية 1995، في وضع قوائم تحدد اربع عائلات كل اسبوع. لكن يجب انتظار اتمام اقامة الاشخاص المدونين في القائمة السابقه حتى يمكن الرحيل وعادة ما يطول الانتظار، ويستبد بهم القلق والحيرة. ويقول ابو هاني ان الاثني عشر الف دولار التي تدفع لهم غير كافية لبناء منزل، فإن بناء طابقين في غزة يكلف 40الف دولار مما يضطر العائلات الى الاقتراض ومحاولة ادخال بضائع عندما ينتقلوا الى تل السلطان. ويأتي على ذلك مثالا المختار السابق الذي قام بفصل علاقاته الطيبة مع السلطات المصرية لادخال تسعة شاحنات محملة بالبضائع ومواد البناء الخاصة ولم يدفع على ذلك غير 1800 دولار كرسم جمركي للإسرائيليين.

ان بداية الانفراج التالية لاتفاقيات الحكم الذاتي هي نفحة اكسجين لسكان المخيم كما لفلسطيني العريش، إذ ان اقامة علاقة بين الافراد يقيمون على جانبي الحدود سيتيح لهم توطيد شبكات تستفيد من علاقات تجارية جديدة لم تقم الدولة بعد بتنظيمها. إن توقعات العودة والفرص الاقتصادية تتحدان معاً من خلال موقف جديد لصالح عملية السلام ويمكن ان يكون الاهتمام الذي اظهره سكان مخيم كندا تجاه انتخابات مجلس الحكم الذتي (35) انعكاسا لما يكون ذاتيتهم، فهم الفلسيطنيون الوحيدون الذين يعشيون في مخيمات خارج الاراضي المستقله وتم وضع برنامج لعودتهم.
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:50

2- اختراقات وتحدي

ان تاريخ مخيم كندا - الجيب الفلسطيني في الاراضي المصرية- هو قبل كل شئ كسر للقيود التي فرضت حتى لا ينقطع الاتصال بين جانبي " السلك" (36) إن السكان يتحدثون يومياً مع اسرهم واصدقائم على الجانب الاخر من شريط حدودي عرضه 20متر ومحاطة بالأسوار المكهربة والاسلاك الشائكة وأبراج الحراسة التي يتظاهر السكان بتجاهلها. من المؤكد انه يجب الحديث بصوت عال حتى يتمكن الاخرون من السماع، لكنها وسيلة اخرى لتأكيد العزم والتصميم. وحين يكون هنالك حفلة عرس فأنه ينقسم الى شطرين متماثلين على جانبي الاسلاك الشائكة، لان السلطات المصرية و الأسرائيليه ترفضان منح تأشيرات دخول للمدعوين سواء كانوا من افراد الاسرة ام لا. ومع ذلك توجد انفاق سرية تحت الارض تم تشيدها لتربط بين البيوت الواقعة على جانبي الحدود، وهي وسيلة اخرى للحفاظ على الاتصال، بل وبما هو اكثر من ذلك اي بالسماح بعبور الرجال. والاسلحة والبضائع. وفي اثتاء الانتفاضة كثيرا ما اثير موضوع هذه الظاهرة التي يصعب تقدير مداها، والتي لاتزال موضع اهتمام السلطات المصرية وكذلك الاسرائيلية. وهكذا طلبت لجنة الدفاع بمجلس الشعب المصري في بداية عام 1995 هدم المساكن المحاذية للحدود في رفح للقضاء على التسلل عبر الانفاق (37) ومع ذلك يبدو ان الاجراءات لم توقف سيل المبادلات المتزايد. وليست لقصة رفح - التي لم تحظ باهتمام الاعلام بما فية الكفاية - قيمة بسبب تفرد هذه الظاهرة في مصر فحسب، بل وايضاً لما تكشف عنه من لامعقولية، حين ترغب السلطات في فرض نفسها فوق نظام يتجدد نشاطه عند اقل ثغرة.

- خاتمة

تتميز الفضاءات الحدودية بحساسية دقيقه وطليعيه للتغييرات الجغرافية. حيث تعتبر دراسة الحدود بمثابة قرون استشعار حقيقة للرصد الدولي، وتمثل منهجا مثمراً لاستشراف الحوادث والظواهر الرائدة وبشكل مبكر."(38) وفي هذا الفضاء الحدودي، يتم تخليق هوية خاصة نغترف مراجعها من مصادر متعددة : مصرية وفلسطينية و بدوية، وتكتسب معناها في دينامية تبادل تقوم عملية السلام اليوم بتجديد نشاطها. ويسمح هذا الاطار بفهم مواقف الفلسطينيين في هذه المنطقة على اختلافها.

اذا كانت كثرة المواقف والصور الناتجة للنزاع لاتنفي الحذر المتبادل بين الفلسطينيين و المصريين، فإن سياق هذه الدراسه الخاصه بأقليم صغير يبين وقائع خصوصية مشاعر هذه الفئة، لكنها ولدت القليل من مشاعرالعزلة والهامشية مقارنه مع الوضع الفلسطيني العام في مصر. ويبدو ان الاندماج - المصحوب اوغير المصحوب ببعض الرفاهيه - هو الصفة المميزة للفلسطينيين في المنطقة. ويتم هذا الاندماج بواسطة استراتيجيات تكيف مع الازمات والنزاعات، كما تلازمة نفعيه (برغماتية) واضحة تجاه آفاق السلام في المنطقة. وقد اتضح هذا الموقف في العريش بخاصة بعد توقيع اتفاقيات اوسلو عن طريق المظاهرة الوحيدة التي اقيمت في مصر لتأييد السلام.(39) ويبدو ان محدثينا يدركون نتائج الاتفاقيات بصورة ايجابية. ان وجود غزة على مقربة منهم يتيح لهم الانتفاع من شبكات المعلومات ومن التدفقات التجارية، دون ان يعيشوا المصاعب والصراعات اليومية التي نتجت عن اقامة الحكم الذاتي. بالاضافة الى ذلك فان الثقل العددي والاقتصادي للفلسطينيين في المنطقة يجعل لهم حضور مميز في المشهد الاجتماعي والحضري. وباستثناء مخيم كندا لايوجد "جيتو" فالتجار الفلسطنييون يعتبرون من عداد الاعيان المحليين. وبما ان الفلسطينيين يعرفون الاخر، مصريا او اسرائيليا،ً سواء كان ذلك عن طريق الممارسة او المعرفة فأنهم يقومون بدور حلقة وصل ؛ كما يتميزون ايضاً بالرغبة في التفاوض وفي الوصول الى حلول وسط. هذا بالرغم من المناخ الذي لايزال يتسم بالاجراءات الامنية سواء بعد "كامب ديفيد" او اتفاقيات الحكم الذاتي.

ان السيناريو الاكثر تفاؤلاً فيما يخص مصير الفلسطنيين يسمح لهم بالحرية في الاختيار بين البقاء حيث يقيمون او عودتهم في الاراضي التابعة للكيان الفلسطيني.(40) وفي حالة الفلسطينيين المقيمين في شمال سيناء يجب ان تتيح لهم حرية الاختيار -ليس الاجبار- المحافظة على دورهم كحلقة وصل وبخاصة عن طريق الاعتراف لهم بدورهم التاريخي وبأقدمية اقامتهم واستقرارهم. انهم يمثلون -بعد ان مضت ثلاثة اجيال- مكوناًاساسياً للهوية الاقليمية وعلى هذا يجب على مصر ان تأخذ في حسبانها الفلسطينيين المقيمين في العريش عند وضع مشروعاتها الخاصة بصيرورة المنطقة، وان تقوم بتسهيل اندماج الطاقة الاقتصادية الكامنه لدى هؤلاء السكان. هل سيبقى يعمل الفلسطينيين تحت رعاية قاصرين عن اخذ زمام مصيرهم ام سيعتبرون من الان فصاعداً فاعلين؟

ان العلم الفلسطيني يرفرف الان على الحدود جنباً الى جنب مع العلمين المصري والاسرائيلي...
avatar
!.:.أبو امير.:.!

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : ذكر
البرج : الميزان
عدد المشاركات : 4244
العمر : 25
البلد : خاراس
الحالة الاجتماعية : لقيت بنت الحلال بس ما لقيت المال
التخصص : ادارة اعمال
نقاط النشاط : 3282
الاعجاب : 9
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف !.:.أبو امير.:.! في السبت 22 أغسطس 2009 - 2:51

شكرا ديما





لا يهمني من يتكلم وراء ظهري

فيكفيني.
.
.
....
.
.
.
.
.

أنه يخرس عندما يلمح قدمى




حبيـــــــــــــــــــــــــــ​ــــــبى
يا من سكنت قلبى......................وامت​لكت احلامى
.....اكتب اليك تلك الكلمات.....
.

.
............
.
.
بالمـــــــطـــوه اغــزك لو قــلبـــك وزك تـــحــب حد تـــانــى...
....
بالمـوس فى وشك لو قلبك غـشك مـره فى حـنـانـى...
....
بالطوب هنشك ومية نار ف وشك لو فكر تنساني....
:




avatar
حبيبه فلسطين




الجنس : انثى
البرج : الثور
عدد المشاركات : 501
العمر : 22
البلد : خاراس
نقاط النشاط : 149
الاعجاب : 1
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف حبيبه فلسطين في السبت 22 أغسطس 2009 - 21:22

شكرا كتير 453454 453454 453454
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الأحد 23 أغسطس 2009 - 1:20

امير
حبيبة فلسطين
مشكورين عالمرور الرائع
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الأحد 23 أغسطس 2009 - 3:30

وفي الدراسة الاقتصادية التي قام بها المكتب المركزي للاحصاء الفلسطيني في العراق عام 1989، تبين فيها أن معدلات المساهمة العمرية للفلسطينيين في العراق هي كما جاء في الجدول رقم (8).

جدول رقم (8)*
معدلات المساهمة العمرية للفلسطينيين في العراق سنة (1989)

الفئة العمرية
معدلات المساهمة حسب النوع %


الذكور
الاناث

10-14

2.4

0


15-19

34.4

2.4


20-24

64.9

10.7


25-29

92.8

34.7


30-34

98.0

38.9


35-39

100.0

9.4


40-44

100.0

15.6


45-49

89.3

12.0


50-54

88.9

0


55-59

78.9

0


60-64

64.7

0


65-69

40.0

0


70 فأكثر

10.0

0


المجموع
44.6%

7.9%



* الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (48) سنة (1991) ص (258).

وهذه النسبة المستخرجة هي النسبة المئوية لأفراد قوة العمل في فئة عمرية معينة إلى عدد السكان في تلك الفئة كما توزعت مدة العمل على الأنشطة الاقتصادية، وحسب الجنس بنسب متفاوتة كما هو موضح في الجدول التالي:

الجدول رقم (9) * (21)
التوزيع النسبي لقوة العمل حسب النشاط الاقتصادي والجنس لسنة (1989)

النشاط الاقتصادي
ذكور
إناث
المجموع

الزراعة والغابات والصيد
0.9

1.6

1.0


صناعة تحويلية استخراجية كهرباء وغاز وماء
17.3

4.8

15.5


البناء والتشييد
8.0

1.6

7.1


الخدمات الجماعية والاجتماعية والشخصية
40.1

83.9

46.7


باقي الأنشطة
22.3

4.9

19.6


المتعطلون
11.4

3.2

10.1


المجموع





* الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) سنة (1991) ص (259).

وبعد حرب الخليج سنّت الحكومة العراقية عدة قوانين خاصة بالفلسطينيين منها:

1. إلغاء رخص السياقة العمومية التي كان يتمتع بها الفلسطينيون الذين لجأوا إلى العراق، بعد نكبة عام 1948، ونكسة عام 1967 وهي ميزة كانت ممنوحة لهم قبل حرب الخليج.

1. منع تملك الأرض لأي فلسطيني، وهو امتياز حصل عليه الفلسطينيون أثناء الحرب العراقية - الايرانية، وقد تم إلغاؤه.

2. يمنع تأجير المحلات التجارية للفلسطينيين، وعدم منحهم وثيقة تجارية للاستيراد والتصدير، حيث كان لهم الحق في ذلك قبل حرب الخليج.

3. عدم السماح بالسفر للفلسطينيين الذين يحملون وثيقة سفر عراقية إلا في حالات استثنائية محدودة جداً ومرة كل عام.

4. عدم تسجيل أي بيت باسم اللاجئ الفلسطيني في العراق، وكان معمولاً به قبل حرب الخليج، واستمر تطبيقه بعد الحرب. إن تطبيق هذه القوانين قد أضر بمصالح الفلسطينيين وزاد من معاناتهم، وحرمانهم من حرية الحركة ومن مزاولة أعمالهم وتجارتهم مما أدى إلى تدهور أوضاعهم الاقتصادية وانخفاض مستوى المعيشة.

5. كما أخذت الحكومة العراقية برفض طلبات التعيين في الوظائف الحكومية للفلسطينيين والعرب الآخرين، وذلك من أجل توفير فرص العمل للعراقيين بشكل أفضل.

6. منع الفلسطينيين من امتلاك السيارات الخصوصية والعمومية، كما رافق ذلك ارتفاع حاد في إيجارات السكن، مما أثر على أوضاع الفلسطينيين الاجتماعية ايضاً، فقد انخفضت نسبة الزواج وزادت نسبة الطلاق، بسبب المشاكل الاجتماعية التي تزايدت بتزايد نسبة البطالة، والاكتظاظ السكاني للعائلات الفلسطينية في السكن الواحد.(22)
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الأحد 23 أغسطس 2009 - 3:31

الفصل الرابع: الأوضاع التعليمية

كان تعليم أبناء اللاجئين الفلسطينيين في العراق مجانياً لكافة مراحل التعليم، الإبتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية، وليس هناك احصائية تبين عدد الطلاب الفلسطينيين في العراق خلال السنوات الماضية، سواء لدى وزارة التربية والتعليم العراقية أو لدى مديرية شؤون الفلسطينيين في بغداد، والتي قدرت عدد الطلاب تقديراً تخمينياً في أواخر عام 1970 بنحو 4000 طالب في كافة المراحل التعليمية.

وقد أخذت عينة من التجمعات الفلسطينية لتبيان بعض المعلومات الهامة بخصوص هذا الموضوع، وكان الإختيار قد وقع على ملجأي "راحيل شحمون" و "السباع".

عدد الأسر في الملجأين معاً 86 أسرة.

مجموع السكان 435 فرداً.

عدد الطلاب في كافة المراحل 75 طالباً.

عدد الطالبات في كافة المراحل 61 طالبة.

مجموع الطلاب والطالبات 136 طالباً وطالبة.

نسبة عدد الطلاب إلى مجموع السكان 31.6%.

أما في ملجأ راحيل شحمون الذي بلغ عدد سكانه 249 شخصاً ويتوزعون على 51 أسرة، فإن توزيع الطلاب في هذا الملجأ يظهر في الجدول رقم (10).

جدول رقم (10) *

توزيع الطلاب في ملجأ راحيل شحمون لسنة 1970

المرحلة
طلاب
طالبات
المجموع
النسبة المئوية

الابتدائية
24

23

47

57%


المتوسطة
11

13

24

29%


الثانوية
02

05

07

8%


الجامعية
04

01

05

6%


المجموع



100%



* الجدول مأخوذ من مجلة شؤون فلسطينية/ العدد (48) سنة (1972).

أما بالنسبة للتعليم الجامعي فإن الحكومة العراقية تخصص سنوياً عشرين منحة دراسية، وبلغ عدد الطلاب الذين استفادوا من هذه المنح حتى العام الدراسي 69-70 ما مجموعه 130 طالباً وطالبة، حيث تم اختيار الطلبة عن طريق لجنة تعليمية تتكون من ممثلين عن وزارة التربية والتعليم ومديرية شؤون الفلسطينيين ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفي العام الدراسي 70-71 توقفت الحكومة العراقية عن تأمين هذه المنح للطلبة الفلسطينيين دون إبداء الاسباب.

ونظراً للظروف السكنية السيئة وحاجة الفلسطيني إلى تأمين لقمة العيش، بالإضافة إلى تحصيل العلم، فإن معدلاتهم كانت منخفضة، بسبب تفضيلهم العمل على الدراسة، بعكس الفلسطينيين في أماكن اخرى من الوطن العربي والذين سجلوا تفوقاً ملحوظاً في كافة المجالات العلمية والثقافية.

كما أن هناك عاملاً مهماً أدى إلى انعدام المؤسسات الثقافية لدى الفلسطينيين في العراق الا وهو قلة أعداد الفلسطينيين في العراق بالنسبة لأعداد الفلسطينيين في أماكن اخرى، كما أن الفلسطينيين يشكلون أقلية بالنسبة لمجموع الشعب العراقي، ولذلك فإن عدد الأدباء والكتاب الفلسطينيين في العراق لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، وكان أشهرهم جبرا ابراهيم جبرا (شاعر وروائي)، وسلافة الحجاوي، وخالد علي مصطفى في الشعر، وفي الفنون والغناء هناك الفنان جميل قشطة، وروحي خماش، وليس هناك مطرب فلسطيني فى العراق أما الفنون الشعبية فهناك راقص واحد في فرقة الرشيد للفنون الشعبية اسمه سيف محمود شحادة.

وفي الصحافة والاعلام، نجد السيد خالد علي مصطفى الذي شغل منصب سكرتير مجلة ألف باء الاسبوعية،ومحمود عبداللـه اليعقوبي الذي ظهرت له بعض المقالات الصحفية في إحدى الصحف العراقية اليومية، كما أن هناك محرراً فلسطينياً في جريدة بغداد "اوبزرفر" اليومية، وفي وكالة الأنباء العراقية اشتغل السيد محمد محمود أبو زمق.

وفي المجال الرياضي لمع نجم الملاعب مروان غالب في بغداد كحارس مرمى، أما في المجالات الثقافية والفنية الاخرى، فإننا لا نجد أحداً من فلسطينيي العراق فيها، كالرسم والنحت والتصوير والمسرح والاذاعة والتلفزيون والرياضة.وإن نظرة دقيقة على الجدول رقم (11) تبين لنا أبعاد المستوى التعليمي للفلسطينيين في العراق، الذي ينعكس على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعطاء في العمل واقامة العلاقات السليمة مع الوسط الذي يعيشون فيه "فكلما زادت الكفاءة العلمية، ارتفع مستوى العطاء والانجاز الحضاري والتكنولوجي".

الجدول رقم (11) *

توزيع اللاجئين الفلسطينيين حسب النوع والمستوى التعليمي

من (10 سنوات فأكثر) عام 1982

المستوى التعليمي
ذكور
إناث
مجموع
النسبة المئوية

أمي
563

1.580

2.143

14%


ملم بالقراءة
2.009

1.681

3.690

24%


ابتدائية
2.169

1.749

3.918

25.4%


اعدادية وثانوية
2.645

1.351

3.996

30%


فنية ومهنية
333

86

419

2.7%


جامعة ومافوق
714

143

857

5.5%


آخر غير معروف
181

181

362

2.4%


مجموع

%
8.614

60

6.771

40

15.385

100

100%



* الجدول مأخوذ من الموسوعة الفلسطينية/القسم الثاني/ المجلد الأول/ ص (516) رقم الجدول (53).

ويتضح لنا من الجدول رقم (11) أن نسبة الأميين والملمين معاً تساوي 38% أي اكثر من ثلث السكان، ويرجع ذلك إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي تحيط بهم.

وإذا كانت نسبة الذين حصلوا على التعليم الابتدائي 25% فإن 75% من نسبة السن نفسها لم يدخلوا المدارس أبداً، وهي نسبة متدنية بالنسبة للاجئين في سن الالتحاق بالمدارس، وهذا راجع إلى عدم قدرة هؤلاء اللاجئين على تعليم أبنائهم من الناحية المادية أو قلة الفرص المتاحة أمامهم. أما بالنسبة للملمين بالقراءة والكتابة، فانهم يصبحون أميين إذا لم يمارسوا القراءة والكتابة باستمرار في أعمالهم، وهؤلاء يشكلون 24% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في العراق.

ومن الملاحظ أيضا أن نسبة الحاصلين على الشهادة الإعدادية والثانوية تصل إلى 30% وهي أعلى نسبة في كافة مراحل التعليم مما يدل على أن اللاجئين يقبلون على التعليم حتى نهاية المرحلة الثانوية، ثم يبحثون عن عمل مناسب لاعالة ذويهم ورفع مستواهم المعيشي، وأخيرا تاتي نسبة الجامعيين والدراسات العليا والتي تصل نسبتهم إلى 5.5% من مجموع الفلسطينيين في العراق. "ومن هذا الجدول تظهر لنا الفئة التي تمثل قمة الهرم التعليمي للفلسطينيين في العراق محدودة وضيقة، بينما تظهر لنا القاعدة عريضة وواسعة. وهذا يؤثر كما قلنا في البداية على الإنجاز والعطاء في العمل، فكلما زادت الكفاءة العلمية من حيث الكم والنوع ارتفع الأداء والعطاء".(23)

وفي عام 1989 بلغت نسبة الأمية لدى السكان الفلسطينيين في العراق 10 سنوات فاكثر 10.5% وقد انخفضت لدى الذكور إلى 5.7% ووصلت لدى الإناث إلى 15.6% وهي نسبة منخفضة جداً إذا ما قيست بمثيلاتها في الدول الاخرى، كما أنها تختلف من فئة إلى اخرى فهي تبدو أقل حجما في الفئات العمرية الصغرى، والجدول التالي يبين التوزيع النسبي للسكان (10 سنوات فأكثر) حسب الحالة التعليمية والجنس.(24)

الجدول رقم (12) *

التوزيع النسبي للفلسطينيين في العراق (10 سنوات فأكثر)

حسب الحالة التعليمية والجنس لعام 1989.

الجنس/ الحالة التعليمية
ذكور
إناث
المجموع

أمي
5.7

15.6

10.5


ملم
14.1

17.2

15.6


إبتدائي
40.8

33.0

37.0


إعدادي وثانوي
26.7

25.9

26.4


جامعة فما فوق
12.7

8.3

10.5


المجموع
100.0

100.0

100.0



* الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) سنة (1991) ص (255).

لقد وفرت الحكومة العراقية التعليم المجاني لابناء الفلسطينيين في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ومازالت هذه المعاملة سارية حتى بعد حرب الخليج. أما بالنسبة للتعليم الجامعي، فقد كانت الحكومة العراقية تمنح الطالب الفلسطيني، مصروفات خاصة تقدر ب (50) ديناراً عراقياً شهرياً، بالاضافة إلى ثمن الكتب الجامعية وتأمين السكن للطالب. وكان ينطبق ذلك على جميع الطلاب الفلسطينيين القادمين إلى العراق للدراسة في جامعاتها من داخل الأرض المحتلة (الضفة والقطاع) والأردن ودول الخليج. وقد منعت هذه الامتيازات بعد حرب الخليج. وأصبح يعامل الطالب الفلسطيني المقيم في العراق معاملة الطالب العربي القادم من الاقطار العربية، ويدفع الرسوم الجامعية بالعملة الصعبة (الدولار) والتي لا يمكن لأي فلسطيني مقيم أن يوفرها بأي شكل من الأشكال، لأنها تساوي آلاف الدنانير العراقية مما حدا بالغالبية العظمى من الطلاب الفلسطينيين إلى ترك مقاعد الدراسة قبل تخرجهم من الجامعة.(25)
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الأحد 23 أغسطس 2009 - 3:33

الفصل الرابع: الأوضاع التعليمية

كان تعليم أبناء اللاجئين الفلسطينيين في العراق مجانياً لكافة مراحل التعليم، الإبتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية، وليس هناك احصائية تبين عدد الطلاب الفلسطينيين في العراق خلال السنوات الماضية، سواء لدى وزارة التربية والتعليم العراقية أو لدى مديرية شؤون الفلسطينيين في بغداد، والتي قدرت عدد الطلاب تقديراً تخمينياً في أواخر عام 1970 بنحو 4000 طالب في كافة المراحل التعليمية.

وقد أخذت عينة من التجمعات الفلسطينية لتبيان بعض المعلومات الهامة بخصوص هذا الموضوع، وكان الإختيار قد وقع على ملجأي "راحيل شحمون" و "السباع".

عدد الأسر في الملجأين معاً 86 أسرة.

مجموع السكان 435 فرداً.

عدد الطلاب في كافة المراحل 75 طالباً.

عدد الطالبات في كافة المراحل 61 طالبة.

مجموع الطلاب والطالبات 136 طالباً وطالبة.

نسبة عدد الطلاب إلى مجموع السكان 31.6%.

أما في ملجأ راحيل شحمون الذي بلغ عدد سكانه 249 شخصاً ويتوزعون على 51 أسرة، فإن توزيع الطلاب في هذا الملجأ يظهر في الجدول رقم (10).

جدول رقم (10) *

توزيع الطلاب في ملجأ راحيل شحمون لسنة 1970

المرحلة
طلاب
طالبات
المجموع
النسبة المئوية

الابتدائية
24

23

47

57%


المتوسطة
11

13

24

29%


الثانوية
02

05

07

8%


الجامعية
04

01

05

6%


المجموع



100%



* الجدول مأخوذ من مجلة شؤون فلسطينية/ العدد (48) سنة (1972).

أما بالنسبة للتعليم الجامعي فإن الحكومة العراقية تخصص سنوياً عشرين منحة دراسية، وبلغ عدد الطلاب الذين استفادوا من هذه المنح حتى العام الدراسي 69-70 ما مجموعه 130 طالباً وطالبة، حيث تم اختيار الطلبة عن طريق لجنة تعليمية تتكون من ممثلين عن وزارة التربية والتعليم ومديرية شؤون الفلسطينيين ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفي العام الدراسي 70-71 توقفت الحكومة العراقية عن تأمين هذه المنح للطلبة الفلسطينيين دون إبداء الاسباب.

ونظراً للظروف السكنية السيئة وحاجة الفلسطيني إلى تأمين لقمة العيش، بالإضافة إلى تحصيل العلم، فإن معدلاتهم كانت منخفضة، بسبب تفضيلهم العمل على الدراسة، بعكس الفلسطينيين في أماكن اخرى من الوطن العربي والذين سجلوا تفوقاً ملحوظاً في كافة المجالات العلمية والثقافية.

كما أن هناك عاملاً مهماً أدى إلى انعدام المؤسسات الثقافية لدى الفلسطينيين في العراق الا وهو قلة أعداد الفلسطينيين في العراق بالنسبة لأعداد الفلسطينيين في أماكن اخرى، كما أن الفلسطينيين يشكلون أقلية بالنسبة لمجموع الشعب العراقي، ولذلك فإن عدد الأدباء والكتاب الفلسطينيين في العراق لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، وكان أشهرهم جبرا ابراهيم جبرا (شاعر وروائي)، وسلافة الحجاوي، وخالد علي مصطفى في الشعر، وفي الفنون والغناء هناك الفنان جميل قشطة، وروحي خماش، وليس هناك مطرب فلسطيني فى العراق أما الفنون الشعبية فهناك راقص واحد في فرقة الرشيد للفنون الشعبية اسمه سيف محمود شحادة.

وفي الصحافة والاعلام، نجد السيد خالد علي مصطفى الذي شغل منصب سكرتير مجلة ألف باء الاسبوعية،ومحمود عبداللـه اليعقوبي الذي ظهرت له بعض المقالات الصحفية في إحدى الصحف العراقية اليومية، كما أن هناك محرراً فلسطينياً في جريدة بغداد "اوبزرفر" اليومية، وفي وكالة الأنباء العراقية اشتغل السيد محمد محمود أبو زمق.

وفي المجال الرياضي لمع نجم الملاعب مروان غالب في بغداد كحارس مرمى، أما في المجالات الثقافية والفنية الاخرى، فإننا لا نجد أحداً من فلسطينيي العراق فيها، كالرسم والنحت والتصوير والمسرح والاذاعة والتلفزيون والرياضة.وإن نظرة دقيقة على الجدول رقم (11) تبين لنا أبعاد المستوى التعليمي للفلسطينيين في العراق، الذي ينعكس على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعطاء في العمل واقامة العلاقات السليمة مع الوسط الذي يعيشون فيه "فكلما زادت الكفاءة العلمية، ارتفع مستوى العطاء والانجاز الحضاري والتكنولوجي".

الجدول رقم (11) *

توزيع اللاجئين الفلسطينيين حسب النوع والمستوى التعليمي

من (10 سنوات فأكثر) عام 1982

المستوى التعليمي
ذكور
إناث
مجموع
النسبة المئوية

أمي
563

1.580

2.143

14%


ملم بالقراءة
2.009

1.681

3.690

24%


ابتدائية
2.169

1.749

3.918

25.4%


اعدادية وثانوية
2.645

1.351

3.996

30%


فنية ومهنية
333

86

419

2.7%


جامعة ومافوق
714

143

857

5.5%


آخر غير معروف
181

181

362

2.4%


مجموع

%
8.614

60

6.771

40

15.385

100

100%



* الجدول مأخوذ من الموسوعة الفلسطينية/القسم الثاني/ المجلد الأول/ ص (516) رقم الجدول (53).

ويتضح لنا من الجدول رقم (11) أن نسبة الأميين والملمين معاً تساوي 38% أي اكثر من ثلث السكان، ويرجع ذلك إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي تحيط بهم.

وإذا كانت نسبة الذين حصلوا على التعليم الابتدائي 25% فإن 75% من نسبة السن نفسها لم يدخلوا المدارس أبداً، وهي نسبة متدنية بالنسبة للاجئين في سن الالتحاق بالمدارس، وهذا راجع إلى عدم قدرة هؤلاء اللاجئين على تعليم أبنائهم من الناحية المادية أو قلة الفرص المتاحة أمامهم. أما بالنسبة للملمين بالقراءة والكتابة، فانهم يصبحون أميين إذا لم يمارسوا القراءة والكتابة باستمرار في أعمالهم، وهؤلاء يشكلون 24% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في العراق.

ومن الملاحظ أيضا أن نسبة الحاصلين على الشهادة الإعدادية والثانوية تصل إلى 30% وهي أعلى نسبة في كافة مراحل التعليم مما يدل على أن اللاجئين يقبلون على التعليم حتى نهاية المرحلة الثانوية، ثم يبحثون عن عمل مناسب لاعالة ذويهم ورفع مستواهم المعيشي، وأخيرا تاتي نسبة الجامعيين والدراسات العليا والتي تصل نسبتهم إلى 5.5% من مجموع الفلسطينيين في العراق. "ومن هذا الجدول تظهر لنا الفئة التي تمثل قمة الهرم التعليمي للفلسطينيين في العراق محدودة وضيقة، بينما تظهر لنا القاعدة عريضة وواسعة. وهذا يؤثر كما قلنا في البداية على الإنجاز والعطاء في العمل، فكلما زادت الكفاءة العلمية من حيث الكم والنوع ارتفع الأداء والعطاء".(23)

وفي عام 1989 بلغت نسبة الأمية لدى السكان الفلسطينيين في العراق 10 سنوات فاكثر 10.5% وقد انخفضت لدى الذكور إلى 5.7% ووصلت لدى الإناث إلى 15.6% وهي نسبة منخفضة جداً إذا ما قيست بمثيلاتها في الدول الاخرى، كما أنها تختلف من فئة إلى اخرى فهي تبدو أقل حجما في الفئات العمرية الصغرى، والجدول التالي يبين التوزيع النسبي للسكان (10 سنوات فأكثر) حسب الحالة التعليمية والجنس.(24)

الجدول رقم (12) *

التوزيع النسبي للفلسطينيين في العراق (10 سنوات فأكثر)

حسب الحالة التعليمية والجنس لعام 1989.

الجنس/ الحالة التعليمية
ذكور
إناث
المجموع

أمي
5.7

15.6

10.5


ملم
14.1

17.2

15.6


إبتدائي
40.8

33.0

37.0


إعدادي وثانوي
26.7

25.9

26.4


جامعة فما فوق
12.7

8.3

10.5


المجموع
100.0

100.0

100.0



* الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) سنة (1991) ص (255).

لقد وفرت الحكومة العراقية التعليم المجاني لابناء الفلسطينيين في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ومازالت هذه المعاملة سارية حتى بعد حرب الخليج. أما بالنسبة للتعليم الجامعي، فقد كانت الحكومة العراقية تمنح الطالب الفلسطيني، مصروفات خاصة تقدر ب (50) ديناراً عراقياً شهرياً، بالاضافة إلى ثمن الكتب الجامعية وتأمين السكن للطالب. وكان ينطبق ذلك على جميع الطلاب الفلسطينيين القادمين إلى العراق للدراسة في جامعاتها من داخل الأرض المحتلة (الضفة والقطاع) والأردن ودول الخليج. وقد منعت هذه الامتيازات بعد حرب الخليج. وأصبح يعامل الطالب الفلسطيني المقيم في العراق معاملة الطالب العربي القادم من الاقطار العربية، ويدفع الرسوم الجامعية بالعملة الصعبة (الدولار) والتي لا يمكن لأي فلسطيني مقيم أن يوفرها بأي شكل من الأشكال، لأنها تساوي آلاف الدنانير العراقية مما حدا بالغالبية العظمى من الطلاب الفلسطينيين إلى ترك مقاعد الدراسة قبل تخرجهم من الجامعة.(25)
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الأحد 23 أغسطس 2009 - 3:34

الفصل الخامس: أوضاع العمل والعمال

تعاني الأغلبية الكبرى من أصحاب المهن الصغيرة والعمال ذوي الدخل المحدود والمتدني من قلة العمل، وزيادة نسبة العاطلين عن العمل بين أوساط اللاجئين في العراق، بعد قدوم أعداد من النازحين الفلسطينيين الذين هاجروا من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى العراق بعد حرب عام 1967. وهناك عدد كبير من الفلسطينيين الذين يعملون في قطاع الشركات والبنوك كإداريين ومحاسبين وكتبة. أما العاملون في الدوائر الحكومية فعددهم قليل، وذلك لسببين، الأول: قلة الرواتب التي تدفعها الحكومة بالنسبة لرواتب البنوك والشركات. والثاني: عدم المساواة بين الموظف العراقي والموظف الفلسطيني، قبل تاريخ 29/7/64 حيث صدر القانون رقم (15,108) المؤرخ في 11/5/64 والذي ينص على ما يلي:

"قرر مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة بتاريخ 11/5/64 بشأن اللاجئين الفلسطينيين في وظائف الحكومة ما يلي:

معاملتهم معاملة الموظف العراقي من حيث نوال الراتب والعلاوات السنوية ومخصصات غلاء المعيشة والاجازات بتطبيق قوانين وأنظمة عليهم باستثناء ما يلي: أ). عدم اعتبار خدماتهم تقاعدية، لانه في حالة اعتبارها لهذا الغرض، قد تدفع اللاجئ بالتشبث بالبقاء وعدم العودة هو وأفراد أسرته في حالة استرداد الجزء السليب على أن يمنحوا عند انهاء خدماتهم ما يعادل راتب شهر واحد عن كل سنة بمعدل آخر راتب عند ترك الخدمة. ب). أن ينظم نموذج عقد يجدد كل ثلاث سنوات او خمس سنوات مع استمرار اعتبار الخدمة لغرض العلاوة والترفيع ومدة الخدمة لغرض المكافأة، على أن تكون المعاملة شاملة لكافة من يحملون شهادة مدرسية مقبولة حسب أحكام القانون."

"يرجى اتخاذ ما يلزم بهذا الشأن بعد مراعاة مايلي:

1. أن هذا القرار يشمل اللاجئين الفلسطينيين فقط ولا يشمل الفلسطينيين الآخرين، على أن يقدم اللاجئ الفلسطيني وثيقة من الجهات المختصة تؤيد كونه لاجئا فلسطينياً.

1. تحتسب رواتبهم على ملاك المستخدمين الأجانب."

وظل هذا القرار ساري المفعول حتى عام 1969 حيث عدل بالقرار (336) الصادر عن مجلس قيادة الثورة، الذي قرر بجلسته المنعقدة بتاريخ 17/8/1969 ما يلي: "التعيين: مساواة الفلسطينيين بالعراقيين عند التعيين والترفيع والتقاعد، على أن يبقى التعيين مشروطاً بالإنهاء في حالة عودة الفلسطينيين إلى ديارهم... مساواة الفلسطينيين (الموظفين) بالعراقيين في حصولهم على الاجازات الدراسية وعند استلافهم من مصرف الرهون حسب الشروط المرعية".

وفي الجدول رقم (13) يتبين لنا أعداد الفلسطينيين العاملين في المؤسسات والشركات والدوائر الحكومية وتوزيعهم على مختلف الوظائف والمهن.(26)

جدول رقم (13) *

بيبن أعداد اللاجئين الفلسطينيين في الوظائف الحكومية عام (1972)

ت
المهنة
العدد


مصلحة نقل الركاب/ سائقون
26



وزارة النفط ومؤسساتها
17



المؤسسة العامة للتجارة
17



مصلحة الكهرباء
18



شركات الغزل والنسيج
10



المؤسسة العامة للصحافة والطباعة (كتاب وطابعون)
9



شركات صنع الدخان
9



مصلحة السينما والمسرح العامة
8



شركة الاسمنت
8



شركات التأمين
7



شركات صناعة الأدوية
6



البنوك المؤممة
6



مصلحة الموانيء
5



البريد والبرق والهاتف
5



مديرية التصميم والانشاء الصناعي العام
5



وزارة الري
5



رئاسة مجلس الخدمة العامة
5



مديرية المباني العامة
4



وزارة الاصلاح الزراعي
3



وزارة العمل - التخطيط
3



وزارة الزراعة
3



شركة الزيوت النباتية
3



وكالة الأنباء العراقية
2



وزارة التخطيط
2



مصلحة الخياطة العامة
2



مصلحة المزارع الحكومية
2



الشركة العامة للكيماويات
1



مديرية الخدمات الاجتماعية
1



الشركة العامة للصناعات الهندسية
1



محافظة بغداد
1



مدرسون (ق.غ) (1)
46



معلمون (ق,غ)
12



مدرس (ض.غ) (2)
1



مدرسون (ف.ع) (3)
42



معلمون (ف.ع)
4



مدرسون في الملاك الجامعي
12



الطب
2



الصيدلة
1



المحاماة
1



مهندسون (تقديرياً)
4



الزراعة
-

المجموع الكلي
319



* الجدول من عمل المؤلف والمعلومات من القائمة الموجودة في مجلة شؤون فلسطينية/ العدد 13 سنة 1972/ ص(104).

(1) (ق.غ) وتعني الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، ويسمون بالوافدين، ويعامل المدرس الوافد معاملة تختلف عن المدرس اللاجئ فالوافد يمنح ضعفي الراتب الاساسي بالاضافة إلى غلاء المعيشة المقرر للموظفين العراقيين، 13 ديناراً، بجانب بدل السكن 18 ديناراً في الشهر والراتب الاساسي لحامل الشهادة الجامعية هو 28 ديناراً وهو يعمل بعقد يتجدد سنوياً. أما العاملون (الوافدون واللاجئون) والمدرسون اللاجئون فيتساوون بالموظف العراقي.

(2) (ض.غ) مدرسون من الضفة الغربية.

(3) (ف.ع) مدرسون من فلسطينيي العراق.
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الأحد 23 أغسطس 2009 - 3:34

وفي عام 1982 كانت نسبة القوى العاملة إلى مجموع السكان الفلسطينيين في العراق تساوي 22.4% من عدد اللاجئين في العراق والذين بلغ عددهم 21.284 لاجئاً فلسطينيا. وهي نسبة قليلة بالنسبة لقوة العمل التي تشمل فئات السن من 15-64 سنة من الذكور والاناث والتي تساوي 56% من مجموع اللاجئين في العراق، أو ما يعادل 11.919 شخصاً، وتقل هذه النسبة بسبب توزع اللاجئين على مجالات أخرى كالتعليم والاعمال المنزلية والأمراض المزمنة، وغيرها من المجالات التي تعيق مزاولة النشاط الاقتصادي. ومن الجدول رقم (14) يتبين لنا توزيع القوى العاملة والمهن التي يمارسونها، وعملهم في كل مهنة ونسبتهم إلى مجموع القوى العاملة في عام 1982. كما يتضح لنا من الجدول رقم (14) أن اكثرية القوى الفلسطينية العاملة تتركز في مجال الانتاج وما يرتبط به من أعمال، فقد بلغت نسبتهم المئوية 43% من مجموع القوى العاملة ويليها قطاع المهنيين والفنيين ومن يرتبط بهم وبلغت نسبتهم 17.5%، ثم قطاع المشتغلين بالأعمال الكتابية ومن يرتبط بهم وكانت نسبتهم 13.5%، ثم تاتي نسب التخصصات الاخرى وحسب التسلسل، فالمشتغلون بالبيع والشراء كانت نسبتهم 7.2% والتخصصات غير المبينة 4% والأشخاص الدين لم يعملوا مسبقا 3.4%، والمشتغلون بالاعمال الإدارية والمديرون 2.1% والمقاولون 0.9% والمشتغلون في الغابات والصيد والقنص 0.4%.

أما توزيع القوى العاملة للاجئين الفلسطينيين على قطاع الخدمات العامة، فإنها تبرز لنا أيضاً، من خلال الجدول المذكور وعلى الشكل التالي:

الخدمات الاجتماعية الشخصية والجماعية 23.5% تليها الصناعات التحويلية 22.7% ثم تجارة الجملة والمفرق والمطاعم والفنادق 17% فالتشييد والبناء 16.2% والنقل والتخزين والمواصلات 5.3% والمناجم والمحاجر 3.5%، المتعطلون الذين لم يسبق لهم العمل 3.4% وغير مبين 2.8% والزراعة والغابات والصيد 2.5% والمال والتأمين والخدمات 2.3% وفي مجال الكهرباء والمياه 0.8% أما توزيع القوى الفلسطينية العامله خلال العشر سنوات الاخيرة أي من عام 1982-1992 فلم تتوفر لدينا معلومات عنها، ونرجو من القارئ الكريم أن يعذرنا في ذلك.(27)

جدول رقم (14)

توزيع القوى العاملة للاجئين الفلسطينيين في العراق سنة (1990)

المهنة
الزراعة والغابات

والصيد
المناجم والمحاجر
الصناعات

التحويلية
الكهرباء والمياه
التشييد

والبناء
المجموع

المهنيون والفنيون
24

69

106

8

90

297


المديرون والمشتغلون بالاعمال الادارية
1

1

57

-
7

66


المشتغلون بالاعمال الكتابية ومن يرتبط بهم
13

12

83

5

55

168



المشتغلون بالبيع والشراء
2

-
19

-
8

29


المشتغلون بالخدمات
1

6

21

-
15

43


المشتغلون بالزراعة وتربية الحيوانات
-
-
-
-
-
-

والغابات والقنص والصيد
18

-
-
-
-
18


المشتغلون بالانتاج ومن يرتبط بهم
33

61

790

26

556

1763


المقاولون
-
-
2

-
38

40


غير مبين
32

7

9

-
12

60


متعطلون لم يسبق لهم العمل
-
-
-
-
-
0


المجموع
124

156

1087

39

781

2187


النسبة المئوية
2.5%

3.5%

22.7%

0.8%

16.2%

45.7%




المهنة
تجارة الجملة

والمفرق المطاعم والفنادق
النقل والتخزين

والمواصلات
المال والتأمين

والخدمات
الخدمات

الاجتماعية

والجماعية


غير

مبين
متعطلون لم يسبق

لهم العمل
المجموع

المهنيون والفنيون
18

18

41

450

13

-
540


المديرون والمشتغلون بالاعمال الادارية
6

3

6

16

5

-
36


المشتغلون بالاعمال الكتابية ومن يرتبط بهم
152

44

51

229

2

-
478


المشتغلون بالبيع والشراء
305

-
5

5

1

-
316


المشتغلون بالخدمات
192

2

1

139

9

-
343


المشتغلون بالزراعة وتربية الحيوانات
-
-
-
-
-
-
-0

والغابات والقنص والصيد
2

-
-
2

-
-
4


المشتغلون بالانتاج ومن يرتبط بهم
121

183

8

251

20

-
583


المقاولون
-
2

-
-
-
-
2


غير مبين
3

-
1

31

87

-
122


متعطلون لم يسبق لهم العمل
-
-
-
-
-
165

165


المجموع
799

252

113

1.123

137

165

4.776


النسبة المئوية
17%

5.3%

2.3%

23.5%

2.8%

3.4%

54.3%




وأشارت نتائج المسح الذي أجراه المكتب المركزي للاحصاء الفلسطيني بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء العراقي عام 1989 أن معدل قوة القوة من المشتغلين والمتعطلين بلغت 26.3% وهي نسبة منخفضة بالنسبة لغيرها من المناطق، وذلك راجع إلى ارتفاع أعباء الاعالة الاقتصادية التي وصلت اليها التجمعات الفلسطينية في العراق وهي 3.8 فرداً، أي ان كل فرد يعيل نفسه ويعيل ثلاثة افراد آخرين تقريباً، بينما لا يتعدى هذا العبء عن (2) في الأقطار المتقدمة.
avatar
ديما

{ إداري قديم }


{  إداري قديم }

الجنس : انثى
البرج : العقرب
عدد المشاركات : 26699
العمر : 35
البلد : فلسطين
الحالة الاجتماعية : عزباء
التخصص : محاسبة
نقاط النشاط : 13086
الاعجاب : 80
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: مدن وبلدات وقرى فلسطينية

مُساهمة من طرف ديما في الأحد 23 أغسطس 2009 - 3:35

كما بينت الدراسة ان 7.9% من النساء فقط يساهمن في النشاط الاقتصادي اما مساهمة الذكور فقد وصلت إلى 44.6% ولذلك فإن الإناث لا يشكلن أكثر من 15% من مجموع القوى العاملة الكلية في المجتمع الفلسطيني في العراق.

وقد بلغت نسبة البطالة لدى الفلسطينيين في العراق (10.1%) من مجموع القوى العاملة، وهي نسبة منخفضة جداً، اذا ما قورنت بمثيلاتها في دول اخرى. والجدول التالي يبين نسبة البطالة والعمالة حسب الجنس لقوة العمل للفلسطينيين في العراق.

الجدول رقم (15)*

التوزيع النسبي لقوة العمل الفلسطينية في العراق حسب البطالة والعمالة والجنس.

الجنس
المتعطلون
المشتغلون
قوة العمل

ذكور
11.4

88.6

100.0


إناث
3.2

96.8

100.0


المجموع
10.1

89.9

100.0



* الجدول مأخوذ من الدراسة التي اجراها المكتب المركزي للاحصاء الفلسطيني المنشورة في مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) لسنة (1991).

وتبين لنا من خلال الجدول (رقم 16) أن 45.4% هم صناع وسدنة وعمال إنتاج وفَعَلة. ويليه قسم المهنيين والفنيين الذي استوعب 19.6% من أفراد قوة العمل، ويلي ذلك المشتغلون في قطاع الخدمات والذين بلغت نسبتهم 9.5%، أما أقل نسبة في قوة العمل الفلسطينية في العراق، فقد كانت في قطاع المشتغلين في الزراعة والصيد والتي بلغت 0.3% من مجموع القوة العاملة.

كما نلاحظ من الجدول أن قطاع المهنيين والفنيين يستوعب القسم الأكبر من القوة العاملة النسائية، حيث بلغت نسبتها 61.3% في حين أن القوة العاملة للذكور قد تمركزت في قطاع عمال الإنتاج والفعلة والذين بلغت نسبتهم في هذا القطاع 52.3% من مجموع قوة العمال الفلسطينيين في العراق.

الجدول رقم (16) *

التوزيع النسبي للناشطين اقتصادياً من مجموع القوى العاملة الفلسطينية

في العراق حسب أقسام المهن والجنس لعام 1989.

اقسام المهن
ذكور
إناث
المجموع

المهنيون والفنيون
12,2

61,3

19,6


المديرون والمشتغلون بالأعمال الإدارية
1,1

1,6

1,2


المشتغلون بالأعمال الكتابية
5,1

21,0

7,5


المشتغلون بأعمال البيع والشراء
7,0

1,6

6,4


المشتغلون بالخدمات
10,5

4,5

9,5


المشتغلون بالزراعة والصيد
0,4

0,3

0,03


عمال الانتاج والفعلة
52,3

6,5

45,4


متعطلون
11,4

3,2

10,1


المجموع
100,0

100,0

100,0



* الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) لسنة (1991).

كذلك بينت الدراسة أنه كلما ازدادت نسبة المتعلمين لأفراد قوة العمل فإن نسبة أصحاب العمل والعاملين لحسابهم تنخفض، وترتفع بالمقابل نسبة العاملين بأجر كلما ازدادت النسبة ذاتها، فهناك أكثر من 63% من العاملين لحسابهم هم في المستويات التعليمية الدنيا. والجدول التالي يوضح ذلك.

الجدول رقم (17) *

توزيع قوة العمل الفلسطينية في العراق حسب الحالة العملية والتعليمية لعام 1989

الحالة التعليمية
الحالة العملية


صاحب عمل أو يعمللحسابه
يعمل بأجر
متعطل

أمي أو ملم
25,0

11,6

14,3


إبتدائي
38,6

34,8

33,3


إعدادي وثانوي
20,5

28,6

26,2


جامعة فما فوق
15,9

25,0

26,2


المجموع
100,0

100,0

100,0



* الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادية/ العدد (84) لسنة (1991).



8. الفصل السادس: النشاط السياسي والنقابي

وكما قلنا من البداية أن اللاجئين الفلسطينيين الذين هاجروا إلى العراق كانوا من الفلاحين البسطاء سكان القرى الثلاث (إجزم، جبع، عين غزال) الذين لم يعرفوا الأحزاب السياسية ولم ينخرطوا فيها، لذلك لم يحملوا معهم إلى العراق أية افكار حزبية أو سياسية، وبعد عقدين من الزمان تطورت الجماعة الفلسطينية في العراق وانخرطت في المجتمع العراقي وخاصة في المدن الثلاث بغداد والبصرة والموصل. وعندما ظهرت منظمة التحرير الفلسطينية انخرط فلسطينيو العراق في مؤسساتها التنظيمية والسياسية والعسكرية والثقافية. وكان قبل مجيء منظمة التحرير الفلسطينية إلى العراق، مكاتب للهيئة العربية العليا بقيادة الحاج امين الحسيني والتي كانت تشرف على فوج التحرير الفلسطيني الأول في زمن عبد الكريم قاسم. كما كان هناك رابطة أبناء فلسطين في العراق، التي أنشئت من أجل رعاية أبناء فلسطين المقيمين في العراق ومن أجل العمل على إظهار القضية الفلسطينية عراقياً وعربياً ودولياً. وكان شعار الرابطة "اننا عائدون". وبعد ظهور المنظمات الفلسطينية، دخل العديد من الشبان في هذه المنظمات، وكان هدفهم الوحيد مقاتلة العدو الصهيوني، من أجل العودة إلى تراب فلسطين المقدس.

وقد شارك معظم الفلسطينيين العاملين في العراق بدفع ضريبة التحرير وقدرها 3% من الراتب، تستقطع كل شهر لصالح الصندوق القومي الفلسطيني وذلك بموجب القرار الوزاري الصادر بتاريخ 22/8/1964 تحت رقم (130) والذي طبق بأثر رجعي اعتباراً من 1/10/1964، وقد عدل هذا القانون ليشمل كل إنسان فلسطيني يعمل في العراق سواء أكان موظفا حكومياً أو موظفاً في شركة أو يعمل بالأعمال الحرة.

وقبل حرب الخليج كان يتواجد في العراق العديد من التنظيمات الفلسطينية السياسية والعسكرية وقد شاركت هذه التنظيمات جنباً إلى جنب مع قوات الجيش العراقي في الدفاع عن العراق في حربه ضد قوات التحالف الامريكية الاوروبية. وهذه التنظيمات هي:

1. جيش التحرير الوطني الفلسطيني (قوات الاقصى) التابعة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

2. حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بقيادة الرئيس ياسر عرفات.

3. جبهة التحرير العربية/ التابعة لحزب البعث العراقي.

4. جبهة التحرير الفلسطينية/ بقيادة ابو العباس.

5. جبهة النضال الشعبي/ بقيادة الدكتور سمير غوشة.

6. وهناك بعض التنظيمات الفلسطينية ذات الاتجاه الاسلامي (كالجهاد الاسلامي وحماس)(28)

أما بالنسبة للنشاطات النقابية، فقد انتظم الشباب في عدة نقابات واتحادات فلسطينية فرعية تابعة للنقابات وللاتحادات الفلسطينية الرئيسية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وكان أقدم هذه الاتحادات هو الاتحاد العام لطلبة فلسطين الذي برز عام 1963 ثم أعيد تشكيله من جديد عام 1965، ثم تلاه الاتحاد العام لعمال فلسطين الذي تأسس عام 1965، فالاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في العراق، الذي تأسس عام 1966، ثم تحول إلى لجنة المرأة الفلسطينية عام 1969 ثم رابطة المرأة الفلسطينية عام 1970. وتشرف على مركز لتدريب الفتيات على الخياطة والتطريز ويقع في البلديات. وكان آخر الاتحادات الفلسطينية في الظهور "الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين - رابطة العراق" سنة 1970.

وباشراف من منظمة التحرير الفلسطينية شكلت الاتحادات الاربعة ما أطلق عليه اسم "المجلس القطري للاتحادات الفلسطينية في العراق" من أجل تنسيق نشاطاتها في كافة المجالات وتمثيل فلسطينيي العراق في كافة الاجتماعات الفلسطينية.(29)

كما تشكلت في السنوات اللاحقة عدة نقابات:

1. الاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين، وهو ائتلاف ما بين حركة فتح وجبهة التحرير العربية.

2. اللجنة الأولمبية الفلسطينية (لرعاية الشباب والرياضة) في العراق وتشرف على النادي الرياضي الذي يقع في البلديات، والذي يمتلك ملعباً خاصاً به لكرة القدم والسلة والطائرة.

3. منظمة الاشبال والزهرات، وذلك لرعاية الطلاب والطالبات حتى سن (15) سنة في العطل المدرسية الصيفية، لبناء جيل فلسطيني مؤمن بعدالة قضيته وبحقه في الوجود والحياة الحرة الكريمة.

4. الإتحاد العام للفنانين الفلسطينيين.

وجميع هذه النقابات تابعة للنقابات المهنية الرئيسية الممثلة في المجلس الوطني والمجلس المركزي التابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية.

كما تشكل في سنوات لاحقة عدة نقابات مهنية منها نقابة الأطباء ونقابة المهندسين ونقابة المحامين وكلها تابعة للنقابات الرئيسية في منظمة التحرير كما مثلوا إخوانهم الفلسطينيين في المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطيني التابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وخلال العشر سنوات الأخيرة من عام 1982-1992 خطا الفلسطينيون في العراق خطوات واسعة وشاركوا إخوانهم العراقيين في كافة المجالات الحياتية. وتقاسموا حلوها ومرها، وخاصة بعد حرب الخليج وفرض الحصار الشامل على كافة أراضي العراق، فقد وقف الفلسطينيون وفقة مشرفة إلى جانب إخوانهم العراقيين، وتحملوا ضيق العيش وقلة العمل، وهم لا يزالون على هذه الحالة حتى كتابة هذه السطور في نهاية عام 1996.

وإنني في نهاية هذه الدراسة ألفت نظر المفاوضين الفلسطينيين بأن يتذكروا إخوانهم اللاجئين الفلسطينيين في العراق، وألا ينسوهم كما تناستهم وكالة الغوث الدولية وأسقطتهم من حسابها منذ عام (1948) وهؤلاء اللاجئون لهم الحق القانوني المشروع في العودة إلى ديارهم أو التعويض عنها، إذا ما توصل الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي إلى حل نهائي لقضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل عام

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 21 يناير 2019 - 5:22