منتديات خاراس الرسمية

اهلا وسهلا بك عزيزيـ/ـتي الزائر/ة
انت لم تقم بتسجيل الدخول بعد .. لذلك ندعوك بالدخول الى المنتدى
واذا لم تقوم بالتسجيل في المنتدى ، ندعوك ادارة واعضاء للتسجيل وامتلاك حساب .. طامعين في ان تشاركنا خبرتك ...
فقط ما عليك الا ان تنقر فوق ايقونة التسجيل .. اهلا بك معنا ..


..:: منتديات خاراس الرسمية ::..

حنظله لن يستدير

شاطر

لـ ـحـ ـن قـ ـلـ ـم




الجنس : ذكر
البرج : الجوزاء
عدد المشاركات : 35
العمر : 25
البلد : Palestine
الحالة الاجتماعية : Single
نقاط النشاط : 28
الاعجاب : -1
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

حنظله لن يستدير

مُساهمة من طرف لـ ـحـ ـن قـ ـلـ ـم في السبت 20 أغسطس 2011 - 13:20



كان مولدها قبل وعد بلفورد بسبعة عشر عاما ، في منطقة شاطئية ساحرة تطل على
المتوسط، أسمتها أمها مريم تيمنا بأم عيسى عليه السلام ، ملامحها
الملائكيه كالسيدة العذراء ، بيضاء البشرة ، نقية القلب، لها لإبتسامة تنير
سماء غزة و تبعث في نفس من يراها راحة لا تنتهي ... في أسرة بسيطة و معيشة
راضيه صافية نمت مريم ، تلعب يوميا مع أصدقائها في شوارع المدينة و على
رمال شاطئها و تعرفت على حنظلة .

كان حنظلة بستة أعوام ... فتى يسبق عمره بذكائه و رجاحة عقله ، جرئ رغم
ضئالة حجمه ، تراه يتأمل أكثر مما يلعب مع الصبيان في سنه ، لم تشغله
مراهنات السباحة على شاطئ المتوسط ولم تغوه كرة القدم كما أغوت معطم
أصدقاءه ، تلمح في عينيه دائما تطلع للمجهول و شرود ، كأنه ينتظر القدر
الذي لن يرضيه .
في يوم جلست مريم تبكي ، لم يكن لبكائها سببا أو تفسيرا غير إحساس غير
مبررر شعر به قلبها الصغير ... إقترب حنظلة من مريم و جلس أمامها وضع رأسها
الصغيره بين كفيه و بإبهامه مسح دموعها ، سألها عما بها فأجابته عينيها
بأنها نفسها لا تدري ، جلس بجوارها و إحتواها بذراعه ليهدئ من روعها ... من
يومها و صار بينهما ما يسمى بالحب الطفولي ... مشاعر رقيقة ، نقية ، لم
تعكرها المسئوليه أو التجارب المريرة .


45 كيلومترا هي مساحة غزة الجميلة ، 45 كيلو مترا شهد كل جزء فيها ذكرى
لهما ، هنا جلسا سويا يلعبان ، و هنا كانت تجري وراءه لتحصل منه على
سلسلتها التي خطفها ليحتفظ بها ، و هنا احتضنها و قبل رأسها ، أما هنا
فجلسا و تهامسا ثم ناجيا النجوم و قاما بغناء أغنيةتركية سمعوها من أحد
جنود الجيش العثماني .




- مالك يا حنظلة ؟
- القوات البريطانية تقترب من غزة .
- و ماذا سنفعل ؟
- انهم يعلنون التعبئه استعدادا للمقاومة و يرفضون تطوعي معهم.
- لماذا ؟
- لأنني وحيد .. و .. أيضا لضآلة حجمي .
- ابتسمت مريم بإشفاق : هل تريد ان تذهب للحرب و تتركني ؟
اكتفى حنظلة بابتسامة باهته و لم يرد
- من يحميني غيرك ؟ ... ألا تخاف علي؟
- (( عندك حق )) .. قالها و زاغت عيناه بعيدا .

ثلاثة حروب ضارية و مقاومة باسلة جعلت قائد الجيش التركي ينعت الفلسطينيين
بالبسالة – التي ذكرته بجدهم صلاح الدين الأيوبي .. لكن الصمود لم يستمر
فالكثرة و الأسلحة تغلب الشجاعة
و سقطت غزة .
أصبحت غزة تحت العمل البريطاني جزءا من فلسطين و ليس الدولة العثمانية كما
كانت من قبل ، و جعلت بريطانيا من فلسطين بوعد بلفور الشهير موطنا لبني
صهيون.
بدأ اليهود في النزوح إلى القدس و بدءوا التحرش بأهل غزة و ساء الوضع ..
احتلال و تحرش ، اختفت ابتسامة مريم وكسا الحزن ملامها الملائكية ، بدأت
تتعرض لمضايقات جنود الإحتلال و صفاقة الصهاينة عرفت طريقها اليها .
حنظلة جن جنونه ، حاول توحيد صفوف أهله ليدافع عن حبيبته وعن بلاده فلم يستطع ، جرب أن يستنجد بأبناء عمومته فأداروا له ظهورهم.
هاهو يسير معها في الطريق يحاول أن يستمد من حنانها قوة تساعده في الوقوف
على قدميه .. يحاول أن يعطيها أملا يفتقده هو ذاته .. تعترضهما جماعه من
الجنود ، يكتفوه على كثرتهم فلا يستطيع الحراك،
يمزقون ملابسها أمامه فيـــصرخ ، يغتصبونها بوحشية و يزداد الصـــراخ .. إنه ابشع احساس خلقه الله ، أن تعجز أمام من تــحــب .
لم يسطتع حنظلة أن ينقذها وحده ، اخوتهخذلوه و أبناء عمومته باعوه ، من
يومها و لم ينظر حنظلة في وجوهنا ، أعطانا ظهره للأبد ، فنحن أدنى من ان
يعطينا اهتمامه مجددا ، أعطانا ظهره و ربما ما زالت عيناه تبكي أو ربما
تنظر لهم بتحد ، حنظلة أعطانا ظهره و لن ينظر في وجوهنا يوما ، فمن يفرط في
عرضه فحتى نظرات الإحتـــقـــارلا تكفيه.

avatar
ركــآنہ حــروبہ

_.·[مدير إداري ]·._

الجنس : ذكر
البرج : السرطان
عدد المشاركات : 9483
العمر : 21
البلد : خـاراس
الحالة الاجتماعية : أعــزب
التخصص : نـاوي ع عـلـوم عـسـكريـه
نقاط النشاط : 1412
الاعجاب : 15
المهنة :
المزاج :
الدوله : فلسطين

البطاقة الشخصية
my sms:

رد: حنظله لن يستدير

مُساهمة من طرف ركــآنہ حــروبہ في السبت 20 أغسطس 2011 - 15:43

موضوع قيم جدا

تسلم ايدك




>.. ركــآنہ حــروبہ ..<
RaKan Hroub


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 25 سبتمبر 2017 - 0:39