منتديات خاراس الرسمية

اهلا وسهلا بك عزيزيـ/ـتي الزائر/ة
انت لم تقم بتسجيل الدخول بعد .. لذلك ندعوك بالدخول الى المنتدى
واذا لم تقوم بالتسجيل في المنتدى ، ندعوك ادارة واعضاء للتسجيل وامتلاك حساب .. طامعين في ان تشاركنا خبرتك ...
فقط ما عليك الا ان تنقر فوق ايقونة التسجيل .. اهلا بك معنا ..


..:: منتديات خاراس الرسمية ::..

بوصلة الأنظمة العربية بقلم : جبر قديمات

شاطر
avatar
جبر قديمات




الجنس : ذكر
البرج : الثور
عدد المشاركات : 7
العمر : 36
البلد : فلسطين المحتله
نقاط النشاط : 6
الاعجاب : 0
الدوله : فلسطين
18102011

بوصلة الأنظمة العربية بقلم : جبر قديمات

مُساهمة من طرف جبر قديمات





بوصلة الأنظمة العربية
بقلم : جبر قديمات
يشهد الوطن العربي موجةً جديدة من التغيير السياسي والتي حتماً ستغير
ملامح أنظمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بعد زمن طويل من الركود
حتى أعتقد بعض المخططين أن جينات المنطقة العربية لا يدخل في طبيعتها
التغيير بل تميل إلى الاستسلام، إلى أن فجرت ثورة تونس شرارة الثورة
العربية فانتقلت إلى مصر ثم إلى مختلف دول المنطقة ، ولكن بدرجات متفاوتة
ما بين الإسقاط والإصلاح للأنظمة ، واتفقت جميعها على ضرورة التغيير ،
سواء بإسقاط الأنظمة السياسية كما حدث في تونس ومصر وليبيا ، أو بإصلاح
النظام لإتاحة مزيد من الحرية والديمقراطية كما يطالب به في الأردن وبعض
دول الخليج ، وقد لعب الإعلام دوراً هاماً في هذا التغيير من خلال بعض
الفضائيات التي ساندت ومازالت تساند إرادة الشعوب رغم ما تواجهه تلك
الفضائيات من اتهامات من بعض بقايا الأنظمة العربية الفاسدة.
لقد نجحت الثورتين التونسية والمصرية في أول وأهم أهدافها الذي تمثل
في إسقاط النظام والذي كان له تداعياته على المستوى الإقليمي والعالمي، لكن
السؤال المطروح الآن ،هو كيف يتشكل مستقبل المنطقة العربية بعد ذلك؟ وكيف
يتم إعادة بناء نظام سياسي قادر على مواجهة المخاطر والتحديات المستقبلية
المحتملة من التيارات المختلفة في المجتمعات العربية التي منها الإسلامي
ومنها العلماني أضف إلى ذلك التدخلات الأجنبية التي تحاول بكل قوتها فرض
سياساتها على العالم العربي سواء كانت بالطرق الدبلوماسية أو بالطرق
الاقتصادية ذات المطامع الاستعمارية على المدى البعيد؟ ويمكن القول أن أكثر
شيء ممكن أن يهدد مستقبل الاستقرار السياسي في العالم العربي يتمثل في عدم
استطاعة النخب والتيارات السياسية ذات الأيديولوجيات المتناقضة تحقيق مسار
سياسي انتقالي متفق على مبادئه، فهناك فرق بين إسقاط النظام والتحول
الديمقراطي، فإسقاط النظام صعب ولكن التحول الديمقراطي أصعب منه، والمخاوف
قد تكمن في تعفن الوضع السياسي نتيجة عدم اتفاق النخب السياسية على مبادئ
العمل السياسي والأيديولوجي لأنها عانت لعقود طويلة من عدم ممارسه العمل
السياسي وخاصة ذات الأيديولوجيات الإسلامية منها والطرف الآخر المعارض كان
في مجمله من صناعة الأنظمة الحاكمة لكي تظهر أمام العالم أنها تمارس العمل
الديمقراطي في بلادها وخاصة أمام منظمات المجتمع المدني التي أسس قسم كبير
منها من اجل الضغط على الأنظمة القائمة وفرض بعض الاملاءات من قبل الدول
الأجنبية ، ومن المبادئ أو المحطات التي قد يحدث خلاف حولها في إدارة شؤون
البلاد هي شكل النظام السياسي الذي سيقام في تلك البلدان ، بحيث يحصل
التعارض حول الشكل العلماني والشكل الإسلامي ، أما الحرية والديمقراطية
فستكون من آخر اهتماماتها ، حيث بدأ الجدل يدور حوله طوال الشهور الماضية
حتى أيامنا هذه، ولم تتضح معالم النظام المرتقب في العالم العربي بعد
إسقاط الأنظمة الدكتاتورية ، إذ أن النفوذ الأجنبي في البلدان العربية بقي
قائما ومستمرا، والعصا الأجنبية وجدت طريقها إلى الأنظمة الرافضة لهذا
التدخل، وهي عصا لم تلق مواجهة شعبية لأن الجماهير كانت مغيبة أو مستاءة من
النظام الحاكم. وإذا حصلت مواجهة كما في العراق، فإن حصولها تم بعد سقوط
النظام، وبقي روادها ممزقين منقسمين حتى بعد مضي أكثر من ثماني سنوات على
إسقاط نظام الحكم في العراق ، وما تشهده الشوارع العربية اليوم ليس مجرد
موجة دبلوماسيه عابرة بين التيارات السياسية مآلها الانحسار. ومخطئ من
يعتقد أن الأمور يمكن أن تدار بالطريقة التي أديرت بها حتى الآن، فالتغيرات
التي شهدناها ونشهدها، وبصرف النظر عن أية نتيجة ستؤول إليها، يجب أن تكون
أكثر من كافية لتبديد الأوهام حول الطريقة التي يجب أن تساس بها الأمور في
مجتمعاتنا العربية، وفي الأساس على أية أسس يجب أن تقوم العلاقة بين
المجتمعات والحكومات، إن لم تبادر تلك التيارات السياسية إلى اتخاذ خطوات
جدية في احتواء الموقف السياسي المتردي في بلدانها وعلى وجه السرعة ، ولن
تكن هناك بلدان محصنة من رياح المطامع الإستعمارية التي تعصف بالمنطقة
العربية و رياح التغيير القوية التي تجتاح تلك الدول. في الخمسينات وعندما
اندلعت ثورات التحرر العربي من الاستعمار انطلقت الشرارة من الثورة المصرية
عام 1952 ثم امتدت إلى الجزائر وسوريا والعراق والسودان واليمن وحتى ليبيا
في نهاية الستينات ، حيث أن السنوات التي استغرقها انتشار تلك العدوى بين
الثوار أيام زمان تختصرها التكنولوجيا في عصرنا هذا إلى أيام معدودة ،
فالوضع الآن يختلف، و الوطن العربي يعبر مرحلة تاريخية جديدة ومختلفة تماما
عن المراحل السابقة من العصر الحديث ، فهناك جماهير غفيرة تخرج إلى الشارع
رافضة كل هذه الأثقال والهموم والآلام التي أثقلت بها الأنظمة العربية
كاهل شعوبها. وربما لا تحمل هذه الجماهير بوصلة واضحة نحو المستقبل، لكنها
تنفث من داخلها هموما أحالت حياة العربي إلى جحيم صنعه أبناء جلدتها، وهذا
ما يفسر بعض التخبط الحاصل الآن في بعض التيارات السياسية العربية التي
أسقطت أنظمتها الدكتاتورية، وهو ليس بالأمر المستغرب لأن تاريخ الدول يشهد
على حالة الضبابية التي تميز العبور نحو المستقبل.
إن المرحلة التاريخية الجديدة لن تنضج بين ليلة وضحاها، ونضوجها هذا يتطلب
فترات طويلة من الزمن ، وذلك لعوامل متعددة ذاتية وموضوعية، داخلية
وخارجية. فهناك دول مستقرة تعاني في أحيان كثيرة من معاناة الانتقال من
قانون إلى آخر، أو من برنامج اقتصادي إلى آخر، فكيف الأمر بالنسبة لأمة
تتطلع إلى مرحلة تاريخية جديدة بعد طلاقها من مرحلة مقيتة من الظلم
والاستعباد والقهر، ومن مصادر داخلية وخارجية؟
ليس واضحا إلى أين تتجه فعلا التشكيلات الجديدة للأنظمة العربية بعد
الإطاحة بها فيما بتنا نطلق عليه ربيع الثورات العربية.هل هو التغيير في
اتجاه الديمقراطية باعتبارها المدخل الوحيد إلى الحرية والتنمية والازدهار
وتقدم الإنسان والمجتمع ؟ أم أننا سنتجه إلى دولة يحكم بها العسكر وهذا
سيكون من مورثات الأنظمة السابقة ؟ أم أنها ستكون دول ذات منهج إسلامي التي
يتخوف منها الغربي قبل العربي ؟ .حيث كان الوضع في الدول العربية في أيدي
أنظمة لم تسمح منذ عقود بقيام بدائل سياسية قادرة على أن تملأ الفراغ الذي
يحدث بعد سقوط الأنظمة بما يجعل التغيير المنشود نوعا من الوقوع في الفراغ
والفوضى ، مما يوسع مساحة الخوف من فترة الفوضى التي قد تقع فيها بعض
الدول العربية إذا ذهبت إلى انتفاضات لا تعرف ماذا يمكن أن يحصل في اليوم
التالي ...!.


مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

avatar

مُساهمة في الأربعاء 19 أكتوبر 2011 - 12:44 من طرف رباني

نتمن الله ان يكون ربيع الثورات العربي بداية الصحوة والنصر لكلل الشعوب المظلومة ونصر وفتح مبين لكل الدول المغتصبه
مشكور اخي على الطرح ابدعت

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 - 14:28